قد جاء أنهم الوحوش والبهائم و (من) لا يفرد بها البهائم ولا ما سوى الناس. فإن يكن ذلك على ما روي فنرى أنهم أدخل فيهم المماليك، على أنا ملكناكم العبيد والإبل والغنم وما أشبه ذلك، فجاز ذلك.
وقد يقال: إن (من) في موضع خفض يراد: جعلنا لكم فيها معايش ولمن. وما أقل ما ترد العرب مخفوضا على مخفوض قد كني عنه. وقد قال الشاعر :
تعلق في مثل السواري سيوفنا وما بينها والكعب غوط نفانف
فرد الكعب على (بينها) وقال آخر:
هلا سألت بذي الجماجم عنهم وأبي نعيم ذي اللواء المحرق