الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسائل التمتع

                                                              مسألة التمتع أفضل من الإفراد والقران  ، وقال أبو حنيفة : القران أفضل . وقال مالك ، والشافعي : الإفراد أفضل ، والأحاديث التي يحتج بها قسمان ؛ أحدهما يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمتع ، والثاني يدل على أنه أمر بالتمتع ، فأما القسم الأول ففيه أربعة أحاديث .

                                                              الحديث الأول :

                                                              1229 - أخبرنا عبد الأول ، قال : أنبأ ابن المظفر الداودي ، قال : أنبأ ابن أعين ، ثنا الفربري ، قال : ثنا البخاري ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا حجاج بن محمد الأعور ، عن عمرو بن ميسرة ، عن سعيد بن المسيب ، قال : اختلف علي ، وعثمان وهم بعسفان فقال له علي : ما تريد أن ننهى عن أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال له عثمان : دعنا عنك . فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعا . أخرجاه في الصحيحين .

                                                              الحديث الثاني :

                                                              1230 - وبالإسناد ثنا البخاري ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله أن عمر ، قال : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ، وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة ، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ، ثم أهل بالحج فتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج ، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي ، ومنهم من لم يهد ، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس : من كان منكم أهدى [ ص: 125 ] فإنه لا يحل لشيء حرم منه حتى يقضي حجه ، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة ، وليقصر وليحل ثم ليهل بالحج . أخرجاه في الصحيحين .

                                                              الحديث الثالث :

                                                              1231 - أخبرنا عبد الملك ، قال : أنبأ الأزدي ، والغورجي ، قالا : أنبأ ابن الجراح ، قال : ثنا ابن محبوب ، قال : ثنا الترمذي ، ثنا قتيبة ، عن مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن عبد الله بن نوفل أنه سمع سعد بن أبي وقاص يذكر التمتع بالعمرة ، وقال : قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصنعناها معه . انفرد بإخراجه مسلم .

                                                              الحديث الرابع :

                                                              1232 - أخبرنا ابن الحصين ، قال : أنبأ ابن المذهب أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : ثنا ليث ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات وأبو بكر حتى مات وعمر حتى مات وعثمان حتى مات وكان أول من نهى عنها معاوية ، قال ابن عباس : فعجبت منه ، وقد حدثني أنه بصر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية