الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسائل الخيل

                                                              مسألة: يستحق الفارس ثلاثة أسهم.  وقال أبو حنيفة : سهمين. لنا أربعة أحاديث:

                                                              الحديث الأول:

                                                              1892 - أخبرنا ابن الحصين ، قال: أنبأ ابن المذهب ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا عتاب ، ثنا عبد الله ، أنبأ فليح بن أحمد ، عن المنذر بن الزبير ، قال: عن أبيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أعطى الزبير سهما ، وفرسه سهمين. .

                                                              الحديث الثاني:

                                                              1893 - أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك ، أنبأ المبارك بن عبد الجبار ، أنبأ أبو الطيب الطبري ، ثنا علي بن عمر ، ثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الآدمي ، ثنا محمد بن الحسين الحنيني ، ثنا معلى بن راشد ، ثنا محمد بن حمران ، حدثني عبد الله بن بشر عن أبي كبيشة الأنماري ، قال: لما فتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة كان الزبير على المجنبة اليسرى ، وكان المقداد على المجنبة اليمنى ، فلما دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة وهدأ الناس خلا بفرسيهما ، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسح الغبار عنهما ، وقال: إني قد جعلت للفرس سهمين ، وللفارس سهما ، فمن نقصها نقصه الله -عز وجل- .

                                                              الحديث الثالث:

                                                              1894 - قال الدارقطني : وثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا فضيل بن سهل ، ثنا الأحوص بن جواب ، ثنا قيس بن الربيع ، عن محمد بن علي ، عن أبي حازم عن أبي رهم [ ص: 348 ] قال: غزوت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنا وأخي ومعنا فرسان ، فأعطانا ستة أسهم؛ أربعة لفرسينا وسهمين لنا .

                                                              الحديث الرابع:

                                                              1895 - قال الدارقطني : وثنا عثمان بن جعفر ، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، ثنا أبو أسامة ، ثنا عبيد الله بن عمرة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال: أسهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للفرس سهمين ولصاحبه سهما . احتجوا بحديثين:

                                                              الحديث الأول:

                                                              1896 - أخبرنا به هبة الله بن محمد ، أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا إسحاق بن عيسى ، ثنا مجمع بن يعقوب ، قال: سمعت أبي يحدث عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري ، عن عمه مجمع بن جارية ، قال: قسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيبر فأعطى الفارس سهمين ، وأعطى الراجل سهما . قال أبو داود : وحديث مجمع فيه وهم.

                                                              الحديث الثاني:

                                                              1897 - أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأ المبارك بن عبد الجبار ، أنبأ أبو الطيب الطبري ، ثنا علي بن عمر ، ثنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا ابن نمير ، قال: ثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جعل للفارس سهمين ، وللراجل سهما . قال أبو بكر النيسابوري : هذا عندي وهم من أبي بكر بن أبي شيبة ، أو من الرمادي ؛ لأن أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما رووه عن ابن نمير خلاف هذا على ما تقدم. قال النيسابوري : وقد رواه نعيم بن حماد ، عن ابن المبارك ، عن عبيد الله كما روى ابن أبي شيبة ، ولعل الوهم من نعيم ؛ لأن ابن المبارك من أثبت الناس ، وقد رواه عبد الله بن عمر ، عن نافع أيضا ، وعبد الله ضعيف. قال خالد الحذاء لا يختلف فيه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية