الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسائل الأشربة

                                                              مسألة: كل شراب يسكر كثيره فقليله حرام ، وفيه الحد ، ويسمى خمرا.  وقال أبو حنيفة : الخمر عصير العنب إذا اشتد وقذف بزبده ، وقليله وكثيره حرام ، فأما ما عمل من التمر والزبيب فإن كان مطبوخا أدنى طبخ فهو حلال ، وإن كان نيئا فهو محرم ، إلا أنه لا يسمى خمرا وإنما يسمى نبيذا ، وما عمل من الحنطة ، أو الشعير ، والذرة والأرز والعسل ونحوها فهو حلال ، طبخ أو لم يطبخ ، وإنما يحرم منه السكر. والكلام في ثلاثة فصول: أحدها: أن اسم الخمر يقع على كل مسكر ، والثاني: في الدليل على تحريم النبيذ ، والثالث: في الدليل على أن الخمر معلله ، وأن علة تحريمها الشدة المطربة ، وهي موجودة في كل شراب مسكر ، وعند أبي حنيفة أن تحريم الخمر غير معلل ، وإنما ثبت بالنص.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية