حدثناه نا ابن السماك الحسن بن سلام [السواق] ثنا نا قبيصة بن عقبة عن سفيان هشام عن عن محمد بن سيرين أبي هريرة.
بلغني عن أبي داود أنه كان يقول: تقارب الزمان: استواء الليل والنهار وهو إن شاء الله معنى سديد والمعبرون يزعمون أن أصدق الأزمان لوقوع التعبير وقت انفتاق الأنوار ووقت ينع الثمار وإدراكها وهما الوقتان يتقارب فيهما الزمان ويعتدل الليل والنهار وفيه وجه آخر وهو أن يراد بتقارب الزمان قرب انتهاء أمده وقد جاء ذلك مرفوعا حدثناه إسماعيل بن محمد أبو علي الصفار نا الرمادي نا أنا عبد الرزاق عن معمر أيوب عن عن ابن سيرين عن النبي صلى الله عليه قال: أبي هريرة . "في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا"
فأما حديثه الآخر أنه قال: . "يتقارب الزمان حتى تكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة"
فإن الخريمي حدثني عن عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال قال سألت عنه حماد بن سلمة أبا سنان فقال ذلك من استلذاذ العيش يريد والله أعلم زمان خروج المهدي ووقوع الأمنة في الأرض بما يبسطه من العدل فيها فيستلذ العيش عند ذلك وتستقصر مدته ولا يزال الناس يستقصرون مدة أيام الرخاء وإن طالت وامتدت ويستطيلون أيام [ ص: 95 ] المكروه وإن قصرت وقلت والعرب تقول في مثل هذا مر بنا يوم كعرقوب القطا قصرا .
وأخبرني ابن الزئبقي نا موسى بن زكرويه نا أبو حاتم ثنا العتبي سمعت أعرابيا وذكر امرأته فقال كاد الغزال يكونها لولا ما تم منها ونقص منه وما كانت أيامي معها إلا كأباهيم القطا قصرا ثم طالت بعدها شوقا إليها وأسفا عليها وقد جمع الشاعر طرفي هذا المعنى فقال:
يطول اليوم لا ألقاك فيه وشهر نلتقي فيه قصير