حدثنيه طاهر بن محمد، نا نا محمد بن عمرو بن عباد، نا يحيى بن حكيم المقوم، نا يحيى بن سعيد القطان، نا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن الحسن، عمران بن حصين.
وأراها أخذت من الأشب [ ص: 466 ] وهو اجتماع الشجر في مكان واحد والتفافها، وقوله: أبلسوا معناه: سكتوا، والمبلس: الساكت من الحزن، قال قوله: "تأشب أصحابه" أي: اجتمعوا إليه، وأحاطوا به. ومنه الأشابة وهم: أخلاط الناس المجتمعون من كل ناحية وأوب. العجاج:
يا صاح هل تعرف رسما مكرسا قال: نعم أعرفه وأبلسا
أي: سكت. وقال رؤبة:
وفي الوجوه صفرة وإبلاس
أي: كآبة وحزن.
وهي أربعة، وسميت ضواحك؛ لأنها تظهر عند الضحك، ويقال لواحدها: ضاحك بغير هاء، وأكثر أهل اللغة على تذكيره. قال وقوله: ما أوضحوا بضاحكة فإنها واحدة الضواحك، للإنسان أربع ثنايا، وأربع رباعيات، وأربعة أنياب، وأربعة ضواحك، واثنتا عشرة رحا. ثلاث في كل شق، وأربعة نواجذ، وهي أقصاها. أبو زيد:
وأخبرني عن أبو عمر، عن أبي العباس ثعلب، قال: الأسنان تؤنث، والأضراس تذكر، وأنشد: ابن الأعرابي،
وسرب ملاح قد رأيت وجوهه إناث أدانيه ذكور أواخره
قال: والسرب ثغر الجارية.