أخبرناه محمد بن المكي أنبأنا حدثنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا أبو معاوية محمد بن قيس عن قال سمعت علي بن ربيعة الوالبي عليا يقوله [ ص: 150 ] .
أي حلفنا لهم خمسين منا على البراءة من دمه والنفل أصله النفي . قوله نفلناهم
يقال نفلت الرجل عن نسبه نفلا ونفالة وانتفل الرجل من نسبه إذا تبرأ منه .
ومنه حديث ابن عمر أن رجلا لاعن امرأته وانتفل من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالمرأة .
وقال المتلمس :
أري عصما في نصر بهثة دائبا وينفلني من آل زيد فبئسما
أي ينفيني من آل زيد .وقال قالت الزبير بن بكار بنو ضمرة لنصيب إنك منا فدعنا نصحح نسبك . قال أعلم أنكم تريدون ذلك رغبة في مالي وما كنت لأقفو العجوز وأنتفل عن الشيخ ولأن أكون مولى لائقا أحب إلي من أن أكون عربيا لاحقا .
ومن هذا الباب حديث آخر . حدثنيه محمد بن سعدويه أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا محمد بن كامل المروزي أخبرنا عن إسماعيل بن علية حدثني الحجاج بن أبي عثمان عن أبو رجاء مولى أبي قلابة في حديث القسامة عمر بن عبد العزيز أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأولياء المقتول : "أترضون بنفل خمسين من اليهود [ ص: 151 ] ما قتلوه " . قالوا : يا رسول الله ما تبالون أن يقتلونا جميعا ثم ينفلون أي يحلفون على البراءة وسميت اليمين في القسامة نفلا لأن القصاص ينفى بها . وقد روي حديث مفسرا من طريق آخر . علي
حدثناه أخبرنا الأصم أخبرنا بحر بن نصر الخولاني وأخبرني ابن وهب عن سفيان بن عيينة محمد بن قيس قال قال "وددت أن علي بن أبي طالب: بني أمية قبلوا مني خمسين يمينا قسامة أحلف بها ما أمرت بقتل ولا ماليت " . عثمان
طابقت وساعدت . وأصله مالأت مهموزا من ملأ القوم يريد أنه لم يدخل في ملائهم ولم يطابقهم على رأيهم . قوله : ماليت معناه
ويقال : ما كان هذا الأمر عن ملاء منا أي عن تشاور واجتماع عليه وقد تبدل الهمزة ياء .
.
أخبرني أنبأنا أبو عمر عن أبو العباس ثعلب سلمة عن قال : العرب تحقق الهمزة وتبدلها وتلينها فالتحقيق أن تقول قرأت وخبأت والإبدال أن تقول قريت وخبيت والتليين أن تقول قرات وخبات . الفراء
وقال ثلاثة أحرف تركت العرب الهمز فيها وأصله الهمز البرية للخلق من برأ الله الخلق والبنا أصله من البناء والخابية أصلها من خبأت الشيء [ ص: 152 ] . أبو عبيدة: