قال: حدثناه عن "معاذ بن معاذ" عن "أشعث بن عبد الملك" عن "ابن سيرين" عن "عبد الله بن شقيق" [ - رضي الله عنها - ] قالت: " عائشة" "كان رسول الله [ - صلى الله عليه وسلم - ] لا يصلي في شعرنا، ولا في لحفنا" [ ص: 305 ] .
قوله: الشعر: واحدها شعار، وهو ما ولي جلد الإنسان من اللباس.
وأما الدثار: فما فوق الشعار مما يتدفأ به.
وأما اللحاف: فكل ما تغطيت به فقد التحفت به.
يقال منه: لحفت الرجل ألحفه لحفا: إذا فعلت ذلك به، قال "طرفة" [بن العبد] :
ثم راحوا عبق المسك بهم يلحفون الأرض هداب الأزر
وفي هذا الحديث من الفقه: أنه إنما كره فيما [ ص: 306 ] نرى - والله أعلم - مخافة أن يكون أصابها شيء من دم الحيض، ولا، أعرف للحديث وجها غيره. الصلاة في ثيابهنفأما عرق الحائض والجنب، فلا نعلم أحدا كرهه، ولكنه لمكان الدم كما كره "الحسن" وكره بعضهم الصلاة في ثياب الصبيان، وذلك لمخافة أن يكون أصابه شيء من القذر، لأنهم لا يستنجون، وقد روي مع هذا الرخصة في الصلاة في ثياب النساء. الصلاة في ثوب اليهودي والنصراني،
قال: سمعت "يزيد" يحدثه عن عن "هشام بن حسان" "الحسن" أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في مروط نسائه، وكانت أكسية أثمان خمسة دراهم أو ستة،والناس على هذا [ ص: 307 ] .