الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
474 - وقال "أبو عبيد" في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنه حرم ما بين لابتي المدينة"   [ ص: 310 ] .

قال "الأصمعي": اللابة: الحرة، وهي الأرض قد ألبستها حجارة سود، وجمع اللابة لابات ما بين الثلاث إلى العشر، فإذا كثرت فهي اللاب واللوب لغتان.

قال "بشر بن أبي خازم" يذكر كتيبة:


معالية لا هم إلا محجر وحرة ليلى السهل منها فلوبها [ ص: 311 ]

يريد جمع لابة، ومثل هذا في الكلام قليل ومنه: قارة وقور، وساحة وسوح.

وفي حديث آخر "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم ما بين "عير" إلى "ثور".  

وهما اسما جبلين بالمدينة.

وقد كان بعض الرواة يحمل معنى بيت "الحارث بن حلزة" في قوله: زعموا أن كل من ضرب العير موال لنا وأنا الولاء على هذا العير يذهب إلى كل من ضرب إليه، وبلغه.

وبعض الرواة يحمله على أن العير الحمار.

قال "أبو عبيد": وهذا حديث "أهل العراق" [ ص: 312 ] .

و"أهل المدينة" لا يعرفون بالمدينة جبلا يقال له "ثور" وإنما "ثور" "بمكة".

فنرى أن الحديث إنما أصله: "ما بين "عير" إلى "أحد".

التالي السابق


الخدمات العلمية