الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
476 - وقال "أبو عبيد" في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - [أنه قال] : "لا يعدي شيء شيئا"   .

فقال أعرابي: يا رسول الله! إن النقبة قد تكون بمشفر البعير، أو بذنبه في الإبل العظيمة، فتجرب كلها.

فقال رسول الله [ - صلى الله عليه وسلم - ] فما أجرب الأول؟
[ ص: 318 ] قال: حدثنيه "أبو بدر شجاع بن الوليد" عن "ابن شبرمة" عن "أبي زرعة" عن "أبي هريرة" عن "النبي" - صلى الله عليه وسلم - .

قال "الأصمعي": النقبة: أول الجرب حين يبدو، يقال للناقة والجمل به نقبة، وجمعه نقب.

قال ["أبو عبيد"] : وأخبرني "ابن الكلبي" أن "دريد ابن الصمة" خطب "الخنساء بنت عمرو" إلى أخويها "صخر" [ ص: 319 ] و"معاوية" فوافقها، وهي تهنأ إبلا لها، فاستأمرها أخواها فيه، فقالت: "أترونني كنت تاركة بني عمي كأنهم عوالي الرماح، ومرتثة شيخ بني جشم".

فانصرف "دريد" [وهو] يقول:


ما إن رأيت ولا سمعت به كاليوم هانئ أينق صهب

    متبذلا تبدو محاسنه
يضع الهناء مواضع النقب

وفي الحديث أيضا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا عدوى، ولا هامة، ولا صفر".
 


وقد فسرناه في موضع آخر [ ص: 320 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية