حدثنا قال: حدثناه أبو عبيد مروان الفزاري، أو أحدهما عن وإسحاق الأزرق عن عوف، حيان، عن قطن بن قبيصة، عن عن النبي - صلى الله عليه وسلم. قبيصة بن المخارق الهلالي،
قوله: "العيافة" يعني زجر الطير.
يقال منه: عفت الطير أعيفها عيافة.
ويقال في غير هذا: عافت الطير تعيف عيفا إذا كانت تحوم على الماء. وعاف الرجل الطعام يعافه عيافا، وذلك إذا كرهه.
وأما قوله في الطرق فإنه الضرب بالحصا، ومنه قول "لبيد":
لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى ولا زاجرات الطير ما الله صانع [ ص: 409 ]
وبعضهم يرويه: "الضوارب بالحصا"، ومعناهما واحد.وأصل الطرق الضرب، ومنه سميت مطرقة الصانع والحداد; لأنه يطرق [بها 334] - أي يضرب بها، وكذلك عصا النجاد التي يضرب بها الصوف.
والطرق أيضا في غير هذا الموضع هو الماء الذي قد خوضته الإبل وبولت فيه، فهو طرق ومطروق.
ومنه حديث "إبراهيم" أنه قال: "الوضوء بالطرق أحب إلي من التيمم" وأما الطروق، فإنه من الطارق الذي يطرق ليلا.
وأما الإطراق، فإنه يكون من السكوت، ويكون أيضا من استرخاء في جفون العين [ ص: 410 ] .
يقال منه: رجل مطرق، قال الشاعر في رضي الله عنه - يرثيه: "عمر بن الخطاب" -
وما كنت أخشى أن تكون وفاته بكفي سبنتى أزرق العين مطرق
يقال [منه] : قد تطارق القوم: إذا فعلوا ذلك.
ومنه قيل للترسة المجان المطرقة يعني قد أطرقت بالجلود والعقب. أي ألبسته، وكذلك النعل المطرقة هي التي قد أطبقت عليها أخرى [ ص: 411 ] .