587 - وقال في حديث أبو عبيد - رضي الله عنه - حين أتاه عمر "سلمان بن ربيعة الباهلي " يشكو إليه عاملا من عماله ، قال : "فأخذ الدرة ، فضربه بها حتى أنهج " .
قال : حدثنيه عن حجاج ، عن ابن جريج ، هارون بن أبي عائشة المديني ، عن عن عدي بن عدي ، عن سلمان بن ربيعة ، عمر .
قال قوله : أنهج هو النفس ، والبهر الذي يقع على الإنسان من الإعياء عند العدو ، أو معالجة الشيء حتى ينبهر . الكسائي :
يقال منه : قد أنهجت أنهج إنهاجا ، ونهجت أنهج نهجا .
قال والنهج في غير هذا أيضا . أبو عبيد :
يقال : قد نهج الثوب وأنهج : إذا خلق [ ص: 175 ] .
والنهج : الطريق العامر ، وهو المنهاج .
قال ونرى أن أبو عبيد : إنما ضرب "عمر " من قبل أن يعرف صدق "سلمان " من كذبه أنه أراد تأديبه لينكله عن السعاية بأحد إلى سلطان ، أو كره له الطعن على الأمراء ، لا أعرف للحديث وجها غير هذين . سلمان
ومع هذا أنه قد بلغنا أنه شكي إليه غير واحد من عماله منهم : سعد ، وأبو موسى ، والمغيرة وغيرهم ، فلم يفعل بأحد ممن رفع إليه ما فعل بسلمان .