الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
601 - وقال أبو عبيد في حديث عمر [ - رضي الله عنه - ] أنه سئل عن حد الأمة ،  فقال : "إن الأمة قد ألقت فروة رأسها من وراء الدار " .

قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، سمع عبد الله بن الحارث ، يحدثه عن عمر [ ص: 203 ] .

قال " الأصمعي " : الفروة : جلدة الرأس .

قال أبو عبيد : وهو لم يرد الفروة بعينها ، وكيف تلقي جلدة رأسها من وراء الدار ، ولكن هذا مثل ، إنما أراد بالفروة القناع .

يقول : ليس عليها قناع ولا حجاب ، وأنها تخرج إلى كل موضع يرسلها أهلها إليه ، لا تقدر على الامتناع من ذلك ، فتصير حيث لا تقدر على الامتناع من الفجور ، مثل رعاية الغنم ، وأداء الضريبة ، ونحو ذلك ، فكأنه رأى أنه لا حد عليها إذا فجرت ، لهذا المعنى .

وقد روي تصديق هذا في حديث مفسر .

قال [ أبو عبيد ] : حدثناه يزيد ، عن جرير بن حازم ، عن عيسى بن عاصم ، قال : تذاكرنا يوما قول "عمر " هذا ، فقال سعيد بن حرملة : إنما ذلك من قول "عمر " في الرعايا .

فأما الإماء اللواتي قد أحصنهن مواليهن ، فإنهن إذا أحدثن حددن .

قال أبو عبيد : الرعايا في الحديث ، وأما في العربية فالرواعي [ ص: 204 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية