الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
642 - وقال " أبو عبيد " في حديث "عمر " [ - رضي الله عنه - ] : "أنه رفع إليه رجل قالت له امرأته : شبهني .

فقال : كأنك ظبية ، كأنك حمامة .

فقالت : لا أرضى حتى تقول : خلية ، طالق .

فقال ذلك .

فقال "عمر " : "خذ بيدها ، فهي امرأتك " [ ص: 271 ] .

قال : حدثناه "هشيم " : قال : أخبرنا "ابن أبي ليلى " عن "الحكم " عن "خيثمة بن عبد الرحمن " عن "عبد الله بن شهاب الخولاني " عن "عمر " .

قوله : خلية ، طالق : أراد الناقة تكون معقولة ، ثم تطلق من عقالها ويخلى عنها ، فهي خلية من العقال ، وهي طالق ؛ لأنها قد طلقت منه ،  فأراد الرجل ذلك ، فأسقط عنه "عمر " الطلاق لنيته ، وهذا أصل لكل من تكلم بشيء يشبه [لفظه ] لفظ الطلاق والعتاق ، وهو ينوي غيره ، أن القول فيه قوله ، فيما بينه وبين الله [ - تبارك وتعالى - ] وفي الحكم على تأويل مذهب "عمر " .

وأما الذي يقول "أبو حنيفة " وأصحابه ، فغير هذا .

قال : سمعت "أبا يوسف " يقول - في أشباه لهذا الكلام - : إذا كان في غضب ، أو جواب كلام ، لم أدنه في القضاء ، وحكاه عن "أبي حنيفة " وقول "عمر " أولى بالاتباع [ ص: 272 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية