الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
باب معرفة جمل ما كلف المؤمنون أن يعقلوه ويعملوه ويعطوا من أنفسهم وأموالهم وأن يكفوا عنه وما حرم عليهم منه

قال الله جل ثناؤه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وقال: فمن شهد منكم الشهر فليصمه وقال: وأتموا الحج والعمرة لله وعلقه بالاستطاعة في آية أخرى وهي البلوغ والزاد والراحلة وتخلية الطريق، وأمر بالجهاد وحض عليه حتى يقوم به من فيه الكفاية في غير آية من كتابه، وحرم الفواحش والربا والقتل والظلم وقطيعة الرحم في غير موضع .

أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان، قال: سمعت عكرمة بن خالد، يحدث طاوسا قال: جاء رجل إلى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تغزو؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء [ ص: 248 ] الزكاة والحج وصوم رمضان "   .

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان، إملاء ببغداد، ثنا هلال بن العلاء ، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي ، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن جبلة بن سحيم ، ثنا أبو المثنى العبدي ، سمعت ابن الخصاصية، يقول: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبايعه على الإسلام فاشترط علي: "تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وتصلي الخمس، وتصوم رمضان، وتؤدي الزكاة، وتحج البيت، وتجاهد في سبيل الله" قال: قلت: يا رسول الله، أما اثنتان فلا أطيقهما، أما الزكاة فما لي إلا عشر ذود هن رسل أهلي وحمولتهن، وأما الجهاد فيزعمون أنه من ولى فقد باء بغضب من الله فأخاف إذا حضرني قتال كرهت وجشعت نفسي، قال: فقبض رسول الله يده ثم حركها ثم قال: "لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة؟" قال: ثم قلت: يا رسول الله، أبايعك فبايعني عليهن كلهن   .

أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، ثنا حفص بن عمرو يعني الربالي ، ثنا بهز بن أسد العمي ، ثنا شعبة ، ثنا محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب، وأبوه، عثمان بن عبد الله أنهما سمعا موسى بن طلحة، يحدث عن أبي أيوب الأنصاري، أن رجلا، قال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال القوم: ما له؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوه [ ص: 249 ] أرب ما له" فقال صلى الله عليه وسلم: "تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم ذرها" قال: كأنه كان على راحلته .

التالي السابق


الخدمات العلمية