باب القول في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وأزواجه
قال الله عز وجل إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وابتداء الآية في نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتخييرهم فلما اخترن الله ورسوله والدار الآخرة كان لهن ما أعد الله لهن من الأجر العظيم ثم ميزهن عن نساء العالمين في العذاب والأجر ثم أبانهن منهن فقال: يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض فساق الكلام إلى قوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وإنما ورد بلفظ الذكور لإدخال غيرهن معهن في ذلك ثم أضاف البيوت إليهن بقوله واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة وجعلهن أمهات المؤمنين فقال: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وحرم نكاحهن بعد وفاة نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا [ ص: 325 ] وأنزل في براءة مما رميت به في قوله عائشة بنت الصديق إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم إلى آخر الآيات فهي تتلى في مساجد المسلمين وفي صلواتهم وفي محاريبهم وتكتب في مصاحفهم وألواحهم إلى يوم الدين وفيها بيان عفتها وحصانتها وطهارتها وكبير إثم من رماها وعظيم عذابه ولعنه في الدنيا والآخرة، وكفى لها بذلك شرفا ولمن وقع فيها عذابا معدا ولعنا متتابعا عاجلا وآجلا .
أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ، ثنا جعفر يعني ابن عون ويعلى، عن عن أبي حيان التيمي ، يزيد بن حيان، قال: سمعت قال: زيد بن أرقم، حصين: يا زيد، من أهل بيته أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: بلى إن نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: آل علي وآل جعفر وآل العباس وآل عقيل، فقال: كل هؤلاء يحرم الصدقة؟ قال: نعم قام فينا ذات يوم رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيبه وإني تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فاستمسكوا بكتاب الله وخذوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، ثلاث مرات، فقال له قال الأستاذ الإمام رضي الله عنه: قد بين أن نساءه من أهل بيته، واسم أهل البيت للنساء تحقيق وهو متناول للآل، واسم الآل لكل من يحرم الصدقة من أولاد هاشم وأولاد المطلب؛ [ ص: 326 ] لقول النبي صلى الله عليه وسلم: زيد بن أرقم وإعطائه الخمس الذي عوضهم من الصدقة إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد، بني هاشم وبني المطلب، وقال: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وقد يسمى أزواجه آلا بمعنى التشبيه بالنسب، فأراد زيد تخصيص الآل من أهل البيت بالذكر، ولفظ النبي صلى الله عليه وسلم في الوصية بهم عام يتناول الآل والأزواج وقد أمرنا بالصلاة على جميعهم فقال ما .