الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن حمزة بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر ما بال رجال يقولون: إن رحم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينفع قومه يوم القيامة، بلى والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة وإني أيها الناس فرط لكم على الحوض.

قال الشيخ: وقد روينا في فضائل أهل البيت والصحابة رضي الله عنهم في كتاب الفضائل ما ورد فيهما وفيما روينا عن عائشة، عن فاطمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء المؤمنين وفيما روي عن حذيفة وأبي سعيد وغيرهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "فاطمة سيدة نساء أهل الجنة" زاد أحدهما في روايته: "إلا ما كان من مريم [ ص: 329 ] بنت عمران وآسية بنت مزاحم" وفي رواية ابن عباس: "أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم"  وفي حديث أبي موسى وأنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" وقال لابنته فاطمة: " ألست تحبين ما أحب؟ قالت: بلى، قال: فأحبي هذه - يعني عائشة -.

وقال عمار بن ياسر بمشهد علي رضي الله عنهما لمن نال من عائشة: اسكت مقبوحا منبوحا تؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال عمار: إنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة.

وفي حديث أبي سعيد وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم "الحسن والحسين سيدا [ ص: 330 ] شباب أهل الجنة"  وجميع ذلك مع غيره من فضائلهم مذكور في كتاب الفضائل بأسانيدها، ومن أراد الوقوف عليها رجع إليه إن شاء الله تعالى .

[ ص: 331 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية