باب في ذكر صفة الفعل قال الله عز وجل: خالق كل شيء ، وقال: وخلق كل شيء فقدره تقديرا ، وقال: وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده ، وقال: فاطر السماوات والأرض ، وقال: خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ، إلى سائر ما ورد في الكتاب في معنى هذه الآيات .
أخبرنا أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عمر بن حفص بن غياث، أبي، ثنا ثنا الأعمش، وأخبرنا جامع بن شداد، حدثني محمد بن عبد الله الحافظ، أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، أنا ثنا بشر بن موسى، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، قال: عمران بن حصين، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه نفر من أهل اليمن فقالوا: يا رسول الله، أتيناك لنتفقه في الدين ولنسألك عن أول [ ص: 92 ] هذا الأمر كيف كان؟ قال: "كان الله عز وجل ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، ثم كتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السماوات والأرض" قال الأستاذ الإمام رحمه الله: قوله: يدل على أنه لم يكن شيء غيره، لا الماء ولا العرش ولا غيرهما، وكل ذلك أغيار، وقوله: "كان الله ولم يكن شيء غيره" يعني به: ثم خلق الماء وخلق العرش على الماء. "وكان عرشه على الماء"
وبيان ذلك في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: أبي رزين العقيلي . "ثم خلق العرش على الماء"