أخبرنا الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا ثنا أبو داود، ثنا العباس بن عبد العظيم، الأحوص بن جواب، ثنا عن عمار بن رزيق، أبي إسحاق، عن الحارث، وأبي ميسرة، عن رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه علي، كان يقول عند مضجعه: "اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، وكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم، اللهم لا يهزم جندك، ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك" [ ص: 101 ] قال الأستاذ الإمام رحمه الله: فاستعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الخبر وغيره بكلمات الله كما استعاذ بوجهه الكريم، فكما أن وجهه الذي استعاذ به غير مخلوق فكذلك كلماته التي استعاذ بها غير مخلوقة، وكلام الله واحد لم يزل ولا يزال، وإنما جاء بلفظ الجمع على معنى التعظيم كقوله: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ، وإنما سماها تامة؛ لأنه لا يجوز أن يكون في كلامه عيب أو نقص كما يكون ذلك في كلام الآدميين .