الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
باب القول في الاستواء

قال الله تبارك وتعالى: الرحمن على العرش استوى ، والعرش هو السرير المشهور فيما بين العقلاء، قال الله عز وجل: وكان عرشه على الماء ، وقال: وهو رب العرش العظيم ، وقال: ذو العرش المجيد ، وقال: وترى الملائكة حافين من حول العرش ، وقال: الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم الآية، وقال: ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ، وقال: [ ص: 113 ] إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ، وقال: الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش ، وقال: ثم استوى على العرش ، وقال: وهو القاهر فوق عباده ، وقال: يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ، وقال: إليه يصعد الكلم الطيب ، إلى سائر ما ورد في هذا المعنى، وقال: أأمنتم من في السماء ، وأراد من فوق السماء، كما قال: ولأصلبنكم في جذوع النخل ، يعني على جذوع النخل، وقال: فسيحوا في الأرض ، يعني على الأرض، وكل ما علا فهو سماء، والعرش أعلى السماوات،  فمعنى الآية والله أعلم: أأمنتم من على العرش، كما صرح به في سائر الآيات .

التالي السابق


الخدمات العلمية