أخبرنا ثنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد بن خلي، عن بشر بن شعيب بن أبي حمزة، أبيه، عن عن أبي الزناد، عن الأعرج، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي هريرة، لما قضى الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي " قال الأستاذ الإمام رحمه الله: والأخبار في مثل هذا كثيرة، وفيما كتبنا من الآيات دلالة على إبطال قول من زعم من " الجهمية أن الله سبحانه وتعالى بذاته في كل مكان، وقوله عز وجل وهو معكم أين ما كنتم ، [ ص: 115 ] إنما أراد به بعلمه لا بذاته، ثم المذهب الصحيح في جميع ذلك الاقتصار على ما ورد به التوقيف دون التكييف.
وإلى هذا ذهب المتقدمون من أصحابنا ومن تبعهم من المتأخرين وقالوا: الاستواء على العرش قد نطق به الكتاب في غير آية، ووردت به الأخبار الصحيحة، فقبوله من جهة التوقيف واجب، والبحث عنه وطلب الكيفية له غير جائز .
[ ص: 116 ]