الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني الحسين بن علي الدارمي، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا يوسف بن موسى، ثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، ثنا أبو شهاب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم سترون ربكم عيانا   .

أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، ثنا أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، وعطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة رضي الله عنه أخبرهما أن الناس قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تمارون في رؤية القمر ليلة البدر وليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: "هل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب" ؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: "فإنكم ترونه كذلك" .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قالا، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا هشام بن سعد، ثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قلنا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تمارون في رؤية الشمس في الظهيرة صحوا ليس فيها سحاب؟ قال: قلنا: لا يا رسول الله قال: فهل تمارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: ما تمارون في رؤيته يوم القيامة إلا كما تمارون في رؤية أحدهما قال الأستاذ الإمام رحمه الله: قوله تمارون: أصله تتمارون [ ص: 130 ] فأسقطت إحداهما وهو من المرية وهي الشك في الشيء والاختلاف فيه، يقول: ترون ربكم يوم القيامة بلا شك ولا مرية كما ترون الشمس والقمر في دار الدنيا بلا شك ولا مرية .

التالي السابق


الخدمات العلمية