أخبرنا أبو الحسن بن بشران، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، ثنا ثنا [ ص: 133 ] أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: سمعت كهمس بن الحسن، يحدث عن عبد الله بن بريدة، قال: كان أول من قال في القدر يحيى بن يعمر، بالبصرة فانطلقنا حجاجا أنا معبد الجهني وحميد بن عبد الرحمن فلما قدمنا قلنا: لو لقينا بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء القوم في القدر؟ قال: فوافقنا في المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله قال عبد الله بن عمر يحيى: فظننت أن صاحبي يكل الكلام إلي فقلت: يا أبا عبد الرحمن إنه ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويعرفون العلم يزعمون أن لا قدر وإنما الأمر أنف، فقال عبد الله: فإذا لقيتم أولئك فأخبروهم أني بريء منهم وهم مني برآء، والذي يحلف به لو كان لأحدهم مثل عبد الله بن عمر أحد ذهبا فأنفقه ما قبله الله عز وجل منه حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره، ثم قال حدثني رضي الله عنه قال: عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فلبثت مليا ثلاثا ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمر ما تدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ذاك جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم عمر بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا نعرفه حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه ثم قال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام ما الإسلام؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه السبيل، فقال الرجل: صدقت، قال عمر رضي الله عنه: فعجبنا له يسأله ويصدقه، ثم قال: يا محمد، أخبرني عن [ ص: 134 ] الإيمان ما الإيمان؟ فقال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر كله خيره وشره، فقال: صدقت، فقال أخبرني عن الإحسان ما الإحسان؟ فقال: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال فحدثني عن الساعة متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، قال فأخبرني عن أماراتها؟ قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البناء، ثم انطلق، فقال .