الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                ولا يجوز بيع المبيع المنقول قبل قبضه بتمامه كما لا يجوز قبل قبضه أصلا ورأسا بخلاف المذروعات ; لأن القدر فيها ليس معقودا عليه بل هو جار مجرى الوصف ، والأوصاف لا تكون معقودا عليها ، ولهذا سلمت الزيادة للمشتري بلا ثمن ، وفي النقصان لا يسقط عنه شيء من الثمن فكانت التخلية فيها قبضا تاما فيكتفى بها في جواز التصرف قبل الذرع بخلاف المكيلات ، والموزونات على ما بينا إلا أنه يخرج عن ضمان البائع بالتخلية نفسها لوجود القبض بأصله ، والخروج عن ضمان البائع يتعلق بأصل القبض لا بوصف الكمال ، فأما جواز التصرف فيه فيستدعي قبضا كاملا لورود النهي عن بيع ما لم يقبض ، والقبض المطلق هو القبض الكامل ، والله - عز وجل - أعلم .

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية