الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          محض محض : الْمَحْضُ : اللَّبَنُ الْخَالِصُ بِلَا رَغْوَةٍ . وَلَبَنٌ مَحْضٌ : خَالِصٌ لَمْ يُخَالِطْهُ مَاءٌ ، حُلْوًا كَانَ أَوْ حَامِضًا ، وَلَا يُسَمَّى اللَّبَنُ مَحْضًا إِلَّا إِذَا كَانَ كَذَلِكَ . وَرَجُلٌ مَاحِضٌ أَيْ ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تَامِرٌ وَلَابِنٌ . وَمَحَضَ الرَّجُلَ وَأَمْحَضَهُ : سَقَاهُ لَبَنًا مَحْضًا لَا مَاءَ فِيهِ . وَامْتَحَضَ هُوَ : شَرِبَ الْمَحْضَ ، وَقَدِ امْتَحَضَهُ شَارِبُهُ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : امْتَحِضَا وَسَقِّيَانِي ضَيْحَا فَقَدْ كَفَيْتُ صَاحِبَيَّ الْمَيْحَا وَرَجُلٌ مَحِضٌ وَمَاحِضٌ : يَشْتَهِي الْمَحْضَ ، كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : لَمَّا طُعِنَ شَرِبَ لَبَنًا فَخَرَجَ مَحْضًا أَيْ خَالِصًا عَلَى جِهَتِهِ لَمْ يَخْتَلِطْ بِشَيْءٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : بَارِكْ لَهُمْ فِي مَحْضِهَا وَمَخْضِهَا ، أَيِ الْخَالِصِ وَالْمَمْخُوضِ . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : فَاعْمِدْ إِلَى شَاةٍ مُمْتَلِئَةٍ شَحْمًا وَمَحْضًا أَيْ سَمِينَةٍ كَثِيرَةِ اللَّبَنِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى اللَّبَنِ مُطْلَقًا . وَالْمَحْضُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : الْخَالِصُ . الْأَزْهَرِيُّ : كُلُّ شَيْءٍ خَلَصَ حَتَّى لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ يُخَالِطُهُ ; فَهُوَ مَحْضٌ ، وَفِي حَدِيثِ الْوَسْوَسَةِ : ذَلِكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ أَيْ خَالِصُهُ وَصَرِيحُهُ وَقَدْ قَدَّمْنَا شَرْحَ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَتَيْنَا بِمَعْنَاهُ فِي تَرْجَمَةِ صرح . وَرَجُلٌ مَمْحُوضُ الضَّرِيبَةِ أَيْ مُخَلَّصٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَلَامُ الْعَرَبِ رَجُلٌ مَمْحُوصُ الضَّرِيبَةِ ، بِالصَّادِّ ، إِذَا كَانَ مُنَقَّحًا مُهَذَّبًا . وَعَرَبِيٌّ مَحْضٌ : خَالِصُ النَّسَبِ . وَرَجُلٌ مَمْحُوضُ الْحَسَبِ : مَحْضٌ خَالِصٌ . وَرَجُلٌ مَحْضُ الْحَسَبِ : خَالِصُهُ ، وَالْجَمْعُ مِحَاضٌ ، قَالَ : تَجِدْ قَوْمًا ذَوِي حَسَبٍ وَحَالٍ كِرَامًا ، حَيْثُمَا حُسِبُوا ، مِحَاضَا وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، وَفِضَّةٌ مَحَّضَةٌ وَمَحْضٌ وَمَمْحُوضَةٌ كَذَلِكَ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : فَإِذَا قُلْتَ : هَذِهِ الْفِضَّةُ مَحْضًا قُلْتَهُ بِالنَّصْبِ اعْتِمَادًا عَلَى الْمَصْدَرِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَقَالُوا هَذَا عَرَبِيٌّ مَحْضٌ وَمَحْضًا الرَّفْعُ عَلَى الصِّفَةِ ، وَالنَّصْبُ عَلَى الْمَصْدَرِ ، وَالصِّفَةُ أَكْثَرُ لِأَنَّهُ مِنِ اسْمِ مَا قَبْلَهُ . الْأَزْهَرِيُّ : وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ هُوَ عَرَبِيٌّ مَحْضٌ وَامْرَأَةٌ عَرَبِيَّةٌ مَحْضَةٌ وَمَحْضٌ وَبَحْتٌ وَبَحْتَةٌ وَقَلْبٌ وَقَلْبَةٌ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ سَوَاءٌ ، وَإِنْ شِئْتَ ثَنَّيْتَ وَجَمَعْتَ . وَقَدْ مَحُضَ ، بِالضَّمِّ ، مُحُوضَةً أَيْ صَارَ مَحْضًا فِي حَسَبِهِ . وَأَمْحَضَهُ الْوُدَّ وَأَمْحَضَهُ لَهُ : أَخْلَصَهُ . وَأَمْحَضَهُ الْحَدِيثَ وَالنَّصِيحَةَ إِمْحَاضًا : صَدَقَهُ ، وَهُوَ مِنَ الْإِخْلَاصِ ، قَالَ الشَّاعِرُ : قَالَ لِلْغَوَانِي أَمَا فِيكُنَّ فَاتِكَةٌ تَعْلُو اللَّئِيمَ بِضَرْبٍ فِيهِ إِمْحَاضُ وَكُلُّ شَيْءٍ أَمْحَضْتَهُ ، فَقَدْ أَخْلَصْتَهُ . وَأَمْحَضْتُ لَهُ النُّصْحَ إِذَا أَخْلَصْتَهُ . وَقِيلَ : مَحَضْتُكَ نُصْحِي بِغَيْرِ أَلِفٍ وَمَحَضْتُكَ مَوَدَّتِي . الْجَوْهَرِيُّ : وَمَحَضْتُهُ الْوُدَّ وَأَمْحَضْتُهُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِهِ مَحَضْتُهُ الْوُدَّ وَأَمْحَضْتُهُ : لَمْ يَعْرِفِ الْأَصْمَعِيُّ أَمْحَضْتُهُ الْوُدَّ ، قَالَ : وَعَرَفَهُ أَبُو زَيْدٍ . وَالْأُمْحُوضَةُ : النَّصِيحَةُ الْخَالِصَةُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية