الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          مدح مدح : الْمَدْحُ : نَقِيضُ الْهِجَاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثَّنَاءِ ، يُقَالُ : مَدَحْتُهُ مِدْحَةً وَاحِدَةً وَمَدَحَهُ يَمْدَحُهُ مَدْحًا وَمِدْحَةً ، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمَدْحَ الْمَصْدَرُ ، وَالْمِدْحَةَ الِاسْمُ ، وَالْجَمْعُ مِدَحٌ ، وَهُوَ الْمَدِيحُ وَالْجَمْعُ الْمَدَائِحُ وَالْأَمَادِيحُ ، الْأَخِيرَةُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَنَظِيرُهُ حَدِيثٌ وَأَحَادِيثُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : لَوْ كَانَ مِدْحَةُ حَيٍّ مُنْشِرًا أَحَدًا أَحْيَا أَبَاكُنَّ يَا لَيْلَى ، الْأَمَادِيحُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ مَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ ، وَهُوَ : لَوْ أَنَّ مِدْحَةَ حَيٍّ أَنْشَرَتْ أَحَدًا أَحْيَا ، أَبُوَّتَكَ الشُّمَّ ، الْأَمَادِيحُ وَأَنْشَرَتْ أَحْسَنُ مِنْ مَنْشَرًا ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْمُؤَنَّثَ ، وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ مُنْشِرَةً ; فَفِيهِ ضَرُورَةٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ أَحْيَا أَبُوَّتَكَ فَإِنَّهُ يُخَاطِبُ بِهِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهِ يَرْثِيهِ كَانَ قُتِلَ بِالْعَمْقَاءِ ، وَقَبْلَهُ بِأَبْيَاتٍ : أَلْفَيْتُهُ لَا يَذُمُّ الْقِرْنُ شَوْكَتَهُ وَلَا يُخَالِطُهُ ، فِي الْبَأْسِ ، تَسْمِيحُ وَالتَّسْمِيحُ : الْهُرُوبُ . وَالْبَأْسُ : بَأْسُ الْحَرْبِ . وَالْمَدَائِحُ : جَمْعُ الْمَدِيحِ مِنَ الشِّعْرِ الَّذِي مُدِحَ بِهِ كَالْمِدْحَةِ وَالْأُمْدُوحَةِ ، وَرَجُلٌ مَادِحٌ مِنْ قَوْمٍ مُدَّحٍ ، وَمَدِيحٌ مَمْدُوحٌ . وَتَمَدَّحَ الرَّجُلُ : تَكَلَّفَ أَنْ يُمْدَحَ . وَرَجُلٌ مُمَدَّحٌ أَيْ مَمْدُوحٌ جِدًّا ، وَمَدَحَ لِلْمُثْنِي لَا غَيْرُ . وَمَدَحَ الشَّاعِرُ وَامْتَدَحَ . وَتَمَدَّحَ الرَّجُلُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ : تَشَبَّعَ وَافْتَخَرَ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ يَتَمَدَّحُ إِذَا كَانَ يُقَرِّظُ نَفْسَهُ وَيُثْنِي عَلَيْهَا . وَالْمَمَادِحُ : ضِدُّ الْمَقَابِحِ . وَامْتَدَحَتِ الْأَرْضُ وَتَمَدَّحَتْ : اتَّسَعَتْ ، أُرَاهِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ تَنَدَّحَتْ وَانْتَدَحَتْ . وَامْدَحَّ بَطْنُهُ : لُغَةٌ فِي انْدَحَّ أَيِ اتَّسَعَ . وَتَمَدَّحَتْ خَوَاصِرُ الْمَاشِيَةِ : اتَّسَعَتْ شِبَعًا مِثْلَ تَنَدَّحَتْ ، قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ فَرَسًا : فَلَمَّا سَقَيْنَاهَا الْعَكِيسَ ، تَمَدَّحَتْ خَوَاصِرُهَا ، وَازْدَادَ رَشْحًا وَرِيدُهَا يُرْوَى بِالدَّالِ وَالذَّالِ جَمِيعًا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الشِّعْرُ لِلرَّاعِي يَصِفُ امْرَأَةً وَهِيَ أُمُّ خَنْزَرِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَنْزَرٍ هِجَاءٌ فَهَجَاهُ بِكَوْنِ أُمِّهِ تَطْرُقُهُ وَتَطْلُبُ مِنْهُ الْقِرَى ، وَلَيْسَ يَصِفُ فَرَسًا كَمَا ذُكِرَ ; لِأَنَّ شِعْرَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ طَرَقَتْهُ امْرَأَةٌ تَطْلُبُ ضِيَافَتَهُ ، وَلِذَلِكَ قَالَ قَبْلَهُ : فَلَمَّا عَرَفْنَا أَنَّهَا أُمُّ خَنْزَرٍ جَفَاهَا مَوَالِيهَا ، وَغَابَ مُفِيدُهَا رَفَعْنَا لَهَا نَارًا تُثَقَّبُ لِلْقِرَى وَلِقْحَةَ أَضْيَافٍ طَوِيلًا رُكُودُهَا وَلَمَّا قَضَتْ مِنْ ذِي الْإِنَاءِ لُبَانَةً أَرَادَتْ إِلَيْنَا حَاجَةً لَا نُرِيدُهَا وَالْعَكِيسُ : لَبَنٌ يُخْلَطُ بِمَرَقٍ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية