الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          مرغ مرغ : الْمَرْغُ : الْمُخَاطُ ، وَقِيلَ اللُّعَابُ ، قَالَ الْحِرْمَازِيُّ : دُونَكِ بَوْغَاءَ تُرَابَ الدَّفْغِ فَأَصْفِغِيهِ فَاكِ أَيَّ صَفْغِ ذَلِكَ خَيْرٌ مِنْ حُطَامِ الرَّفْغِ وَإِنْ تَرَيْ كَفَّكِ ذَاتَ نَفْغِ شَفَيْتِهَا بِالنَّفْثِ بَعْدَ الْمَرْغِ وَالْمَرْغُ : الرِّيقُ ، وَقِيلَ : الْمَرْغُ لُعَابُ الشَّاءِ ، وَهُوَ فِي الْإِنْسَانِ مُسْتَعَارٌ كَقَوْلِهِمْ أَحْمَقُ مَا يَجْأَى مَرْغَهُ أَيْ لَا يَسْتُرُ لُعَابَهُ ، وَجَأَيْتُ الشَّيْءَ أَيْ سَتَرْتُهُ وَعَمَّ بِهِ بَعْضُهُمْ ، وَقَصَرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَلَى الْإِنْسَانِ فَقَالَ : الْمَرْغُ لِلْإِنْسَانِ وَالرُّوَالُ ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ ، لِلْخَيْلِ وَاللُّغَامُ لِلْإِبِلِ . وَأَمْرَغَ أَيْ سَالَ لُعَابُهُ . وَأَمْرَغَ : نَامَ فَسَالَ مَرْغُهُ مِنْ نَاحِيَتَيْ فِيهِ . وَتَمَرَّغَ إِذَا رَشَّهُ مِنْ فِيهِ ، قَالَ الْكُمَيْتُ يُعَاتِبُ قُرَيْشًا : فَلَمْ أَرْغُ مِمَّا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا وَلَمْ أَتَمَرَّغْ أَنْ تَجَنَّى غَضُوبُهَا قَوْلُهُ فَلَمْ أَرْغُ مِنْ رُغَاءِ الْبَعِيرِ . وَالْأَمْرَغُ : الَّذِي يَسِيلُ مَرْغُهُ . وَالْمَرْغَةُ : الرَّوْضَةُ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : تَمَرَّغْنَا أَيْ تَنَزَّهْنَا . وَالْمَرْغُ : الرَّوْضَةُ الْكَثِيرَةُ النَّبَاتِ ، وَقَدْ تَمَرَّغَ الْمَالُ إِذَا أَطَالَ الرَّعْيَ فِيهَا . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : مَرَغَ الْعَيْرُ فِي الْعُشْبِ إِذَا أَقَامَ فِيهِ يَرْعَى ، وَأَنْشَدَ لِرِبْعِيٍّ الدُّبَيْرِيِّ : إِنِّي رَأَيْتُ الْعَيْرَ فِي الْعُشْبِ مَرَغْ فَجِئْتُ أَمْشِي مُسْتَطَارًا فِي الرَّزَغْ وَيُقَالُ : تَمَرَّغْتُ عَلَى فُلَانٍ أَيْ تَلَبَّثْتُ وَتَمَكَّثْتُ . وَأَمْرَغَ إِذَا أَكْثَرَ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ صَوَابٍ . وَالْمَرْغُ : الْإِشْبَاعُ بِالدُّهْنِ . وَرَجُلٌ أَمْرَغُ وَشَعَرٌ مَرِغٌ : ذُو قَبُولٍ لِلدُّهْنِ . وَالْمُتَمَرِّغُ : الَّذِي يَصْنَعُ نَفْسَهُ بِالدِّهَانِ وَالتَّزَلُّقِ . وَأَمْرَغَ الْعَجِينَ : أَكْثَرَ مَاءَهُ حَتَّى رَقَّ ، لُغَةٌ فِي أَمْرَخَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُيَبِّسَهُ . وَمَرِغَ عِرْضُهُ : دَنِسَ ، وَأَمْرَغَهُ هُوَ وَمَرَّغَهُ : دَنَّسَهُ ، وَالْمُجَاوِزُ مِنْ فِعْلِهِ الْإِمْرَاغُ . وَمَرَّغَهُ فِي التُّرَابِ تَمْرِيغًا فَتَمَرَّغَ أَيْ مَعَّكَهُ فَتَمَعَّكَ وَمَارَغَهُ ، كِلَاهُمَا : أَلْزَقَهُ بِهِ ، وَالِاسْمُ الْمَرَاغَةُ ، وَالْمَوْضِعُ مُتَمَرَّغٌ وَمَرَاغٌ وَمَرَاغَةٌ . وَفِي صِفَةِ الْجَنَّةِ : مَرَاغُ دَوَابِّهَا الْمِسْكُ ، أَيِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُتَمَرَّغُ فِيهِ مِنْ تُرَابِهَا . وَالتَّمَرُّغُ : التَّقَلُّبُ فِي التُّرَابِ . وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ : أَجْنَبْنَا فِي سَفَرٍ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ فَتَمَرَّغْنَا فِي التُّرَابِ ، ظَنَّ أَنَّ الْجُنُبَ يَحْتَاجُ أَنْ يُوَصِّلَ التُّرَابَ إِلَى جَمِيعِ جَسَدِهِ كَالْمَاءِ . وَمَرَاغَةُ الْإِبِلِ : مُتَمَرَّغُهَا . وَالْمَرْغُ : الْمَصِيرُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ بَعْرُ الشَّاةِ . وَالْمَرَاغَةُ : الْأَتَانُ ، وَقِيلَ : الْأَتَانُ الَّتِي لَا تَمْتَنِعُ مِنَ الْفُحُولِ وَبِذَلِكَ لَقَّبَ الْأَخْطَلُ أُمَّ جَرِيرٍ فَسَمَّاهُ ابْنَ الْمَرَاغَةِ أَيْ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ ، وَقِيلَ : لِأَنَّ كُلَيْبًا كَانَتْ أَصْحَابَ حُمُرٍ . وَالْمَرْغُ : أَكْلُ السَّائِمَةِ الْعُشْبَ . وَمَرَغَتِ السَّائِمَةُ وَالْإِبِلُ الْعُشْبَ تَمْرَغُهُ مَرْغًا : أَكَلَتْهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَمَرَاغُ الْإِبِلِ : مُتَمَرَّغُهَا ، قَالَ الشَّاعِرُ : يَجْفِلُهَا كُلُّ سَنَامٍ مِجْفَلِ لَأْيًا بِلَأْيٍ فِي الْمَرَاغِ الْمُسْهِلِ وَالْمِمْرَغَةُ : الْمِعَى الْأَعْوَرُ لِأَنَّهُ يُرْمَى بِهِ وَسُمِّيَ أَعْوَرَ ; لِأَنَّهُ كَالْكِيسِ لَا مَنْفَذَ لَهُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية