الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          مشن مشن : الْمَشْنُ : ضَرْبٌ مِنَ الضَّرْبِ بِالسِّيَاطِ . يُقَالُ : مَشَنَهُ وَمَتَنَهُ مَشَنَاتٍ ؛ أَيْ ضَرَبَاتٍ . مَشَنَهُ بِالسَّوْطِ يَمْشُنُهُ مَشْنًا : ضَرَبَهُ كَمَشَقَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ مَشَقْتُهُ عِشْرِينَ سَوْطًا وَمَتَخْتُهُ وَمَشَنْتُهُ ، وَقَالَ : زَلَعْتُهُ بِالْعَيْنِ وَشَلَقْتُهُ . وَيُقَالُ : مَشَنَ مَا فِي ضَرْعِ النَّاقَةِ وَمَشَقَهُ إِذَا حَلَبَ . أَبُو تُرَابٍ ، عَنِ الْكِلَابِيِّ : امْتَشَلْتُ النَّاقَةَ وَامْتَشَنْتُهَا إِذَا حَلَبْتُهَا . وَمَشَّنَتِ النَّاقَةُ تَمْشِينًا : دَرَّتْ كَارِهَةً . وَالْمَشْنُ : الْخَدْشُ . وَمَشَنَنِي الشَّيْءُ : سَحَجَنِي وَخَدَشَنِي ، قَالَ الْعَجَّاجُ : وَفِي أَخَادِيدِ السِّيَاطِ الْمُشَّنِ وَنَسَبَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ لِرُؤْبَةَ ، قَالَ وَصَوَابُهُ : وَفِي أَخَادِيدِ السِّيَاطِ الْمُشَّنِ شَافٍ لِبَغْيِ الْكَلِبِ الْمُشَيْطَنِ قَالَ : وَالْمُشَّنُ جَمْعُ مَاشِنٍ ، وَالْمَشْنُ : الْقَشْرُ ، يُرِيدُ : وَفِي الضَّرْبِ بِالسِّيَاطِ الَّتِي تَخُدُّ الْجِلْدَ أَيْ تَجْعَلُ فِيهِ كَالْأَخَادِيدِ . وَالْكَلِبُ الْمُشَيْطَنُ : الْمُتَشَيْطِنُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَشْنُ مَسْحُ الْيَدِ بِالشَّيْءِ الْخَشِنِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : كَأَنَّ وَجْهَهُ مُشِنَ بِقَتَادَةٍ أَيْ خُدِشَ بِهَا ، وَذَلِكَ فِي الْكَرَاهَةِ وَالْعُبُوسِ وَالْغَضَبِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَرَّتْ بِي غِرَارَةٌ فَمَشَنَتْنِي وَأَصَابَتْنِي مَشْنَةٌ ، وَهُوَ الشَّيْءُ لَهُ سِعَةٌ وَلَا غَوْرَ لَهُ ، فَمِنْهُ مَا بَضَّ مِنْهُ دَمٌ وَمِنْهُ مَا لَمْ يَجْرَحِ الْجِلْدَ . يُقَالُ مِنْهُ : مَشَنَهُ بِالسَّيْفِ إِذَا ضَرَبَهُ فَقَشَّرَ الْجِلْدَ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ هَجَرَ يَقُولُ لِآخَرَ : مَشِّنِ اللِّيفَ أَيْ مَيِّشْهُ وَانْفُشْهُ لِلتَّلْسِينِ ، وَالتَّلْسِينُ : أَنْ يُسَوَّى اللِّيفُ قِطْعَةً قِطْعَةً وَيُضَمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ . وَمَشَنَ الْمَرْأَةَ : نَكَحَهَا . وَامْرَأَةٌ مِشَانٌ : سَلِيطَةٌ مُشَاتِمَةٌ ، قَالَ : وَهَبْتُهُ مِنْ سَلْفَعٍ مِشَانٍ كَذِئْبَةٍ تَنْبَحُ بِالرُّكْبَانِ أَيْ وَهَبْتَ يَا رَبِّ هَذَا الْوَلَدَ مِنَ امْرَأَةٍ غَيْرِ مَرْضِيَّةٍ . وَالْمِشَانُ مِنَ النِّسَاءِ : السَّلِيطَةُ الْمُشَاتِمَةُ . وَتَمَاشَنَا جِلْدَ الظَّرِبَانِ إِذَا اسْتَبَّا أَقْبَحَ مَا يَكُونُ مِنَ السِّبَابِ حَتَّى كَأَنَّهُمَا تَنَازَعَا جِلْدَ الظَّرِبَانِ وَتَجَاذَبَاهُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . أَبُو تُرَابٍ : إِنَّ فُلَانًا لِيَمْتَشُّ مِنْ فُلَانٍ وَيَمْتَشِنُ أَيْ يُصِيبُ مِنْهُ . وَيُقَالُ : امْتَشِنْ مِنْهُ مَا مَشَنَ لَكَ أَيْ خُذْ مَا وَجَدْتَ . وَامْتَشَنَ ثَوْبَهُ : انْتَزَعَهُ . وَامْتَشَنَ سَيْفَهُ : اخْتَرَطَهُ . وَامْتَشَنْتُ الشَّيْءَ : اقْتَطَعْتُهُ وَاخْتَلَسْتُهُ . وَامْتَشَنَ الشَّيْءَ : اخْتَطَفَهُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْمُشَانُ : نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ . وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ قَالَ : اخْتَلَفَ أَبِي وَأَبُو يُوسُفَ عِنْدَ هَارُونَ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : أَطْيَبُ الرُّطَبِ الْمُشَانُ ، وَقَالَ أَبِي : أَطْيَبُ الرُّطَبِ السُّكَّرَ ، فَقَالَ هَارُونُ : يُحْضَرَانِ فَلَمَّا حَضَرَا تَنَاوَلَ أَبُو يُوسُفَ السُّكَّرَ فَقُلْتُ لَهُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : لَمَّا رَأَيْتُ الْحَقَّ لَمْ أَصْبِرْ عَنْهُ . وَمِنْ أَمْثَالِ أَهْلِ الْعِرَاقِ : بِعِلَّةِ الْوَرَشَانِ تَأْكُلُ الرُّطَبَ الْمُشَانَ ، وَفِي الصِّحَاحِ : تَأْكُلُ رُطَبَ الْمُشَانِ بِالْإِضَافَةِ ، قَالَ : وَلَا تَقُلْ تَأْكُلُ الرُّطَبَ الْمُشَانَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمُشَانُ نَوْعٌ مِنَ الرُّطَبِ إِلَى السَّوَادِ دَقِيقٌ ، وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ سَمَّاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ بِهَذَا الِاسْمِ ؛ لِأَنَّ الْفُرْسَ لَمَّا سَمِعَتْ بِأُمِّ جِرْذَانَ وَهِيَ نَخْلَةٌ كَرِيمَةٌ صَفْرَاءُ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ ، وَيُقَالُ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا لَهَا مَرَّتَيْنِ ، فَلَمَّا جَاءَ الْفُرْسُ قَالُوا : أَيْنَ مُوشَانُ ؟ وَالْمُوشُ : الْجُرَذُ ، يُرِيدُونَ أَيْنَ أُمُّ الْجِرْذَانِ ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْجِرْذَانَ تَأْكُلُ مِنْ رُطَبِهَا لِأَنَّهُمَا تَلْقُطُهُ كَثِيرًا . وَالْمِشَانُ : اسْمُ رَجُلٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية