الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          ملج ملج : مَلَجَ الصَّبِيُّ أُمَّهُ يَمْلُجُهَا مَلْجًا وَمَلِجَهَا : إِذَا رَضَعَهَا ، وَأَمْلَجَتْهُ هِيَ . وَقِيلَ : الْمَلْجُ تَنَاوُلُ الشَّيْءِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : تَنَاوُلُ الثَّدْيِ بِأَدْنَى الْفَمِ . وَرَجُلٌ مَلْجَانُ مَصَّانُ : يَرْضَعُ الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ مِنْ ضُرُوعِهَا وَلَا يَحْلُبُهَا لِئَلَّا يُسْمَعَ ، وَذَلِكَ مِنْ لُؤْمِهِ . وَامْتَلَجَ الْفَصِيلُ مَا فِي الضَّرْعِ : امْتَصَّهُ . وَالْإِمْلَاجُ : الْإِرْضَاعُ . وَفِي الْحَدِيثِ : " لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ " ، يَعْنِي أَنْ تُمِصَّهُ هِيَ لَبَنَهَا ، وَفِي النِّهَايَةِ : لَا تُحَرِّمُ الْمَلْجَةُ وَالْمَلْجَتَانِ ، قَالَ : الْمَلْجُ الْمَصُّ ، وَالْمَلْجَةُ الْمَرَّةُ ، وَالْإِمْلَاجَةُ الْمَرَّةُ أَيْضًا مِنْ أَمْلَجَتْهُ أُمُّهُ أَيْ أَرْضَعَتْهُ ، يَعْنِي أَنَّ الْمَصَّةَ وَالْمَصَّتَيْنِ لَا يُحَرِّمَانِ مَا يُحَرِّمُهُ الرِّضَاعُ الْكَامِلُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَجَعَلَ مَالِكُ بْنُ سِنَانٍ يَمْلُجُ الدَّمَ بِفِيهِ مِنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ ازْدَرَدَهُ أَيْ مَصَّهُ ثُمَّ ابْتَلَعَهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يَوْمَ قَتَلَهُ : أُذَكِّرُكَ مَلْجَ فُلَانَةٍ ، يَعْنِي امْرَأَةً كَانَتْ أَرْضَعَتْهُمَا . وَالْمَلِيجُ : الرَّضِيعُ . وَالْمَلِيجُ : الْجَلِيلُ مِنَ النَّاسِ أَيْضًا . وَمَلَجَ الْمَرْأَةَ : نَكَحَهَا كَلَمَجَهَا . وَالْمُلْجُ : السُّمْرُ مِنَ النَّاسِ ، وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : أَسْوَدُ أَمْلَجُ ، وَهُوَ اللَّعِسُ . وَالْأَمْلَجُ : الْأَصْفَرُ الَّذِي لَيْسَ بِأَسْوَدَ وَلَا أَبْيَضَ ، وَهُوَ بَيْنَهُمَا ، يُقَالُ : وَلَدَتْ فُلَانَةُ غُلَامًا فَجَاءَتْ بِهِ أَمْلَجَ أَيْ أَصْفَرَ لَا أَبْيَضَ وَلَا أَسْوَدَ . وَالْأَمْلَجُ : ضَرْبٌ مِنَ الْعَقَاقِيرِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِلَوْنِهِ . أَبُو زَيْدٍ : وَالْمُلْجُ نَوَى الْمُقْلِ ، وَجَمْعُهُ أَمْلَاجٌ ، غَيْرُهُ : وَالْمُلْجُ نَوَاةُ الْمُقْلَةِ . وَمَلَجَ الرَّجُلُ : إِذَا لَاكَ الْمُلْجَ . وَالْأُمْلُوجُ : نَوَى الْمُقْلِ مِثْلَ الْمُلْجِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ يَشْكُونَ الْقَحْطَ ، وَفِي نُسْخَةٍ : وَفْدٌ مِنَ الْيَمَنِ ، فَقَالَ قَائِلُهُمْ : سَقَطَ الْأُمْلُوجُ وَمَاتَ الْعُسْلُوجُ ، وَقِيلَ : الْأُمْلُوجُ وَرَقٌ مِنْ أَوْرَاقِ الشَّجَرِ كَالْعِيدَانِ ، لَيْسَ بِعَرِيضٍ كَوَرَقِ الطَّرْفَاءِ وَالسَّرْوِ ، وَالْجَمْعُ الْأَمَالِيجُ ؛ حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ . وَالْأُمْلُوجُ : الْغُصْنُ النَّاعِمُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعِرْقُ مِنْ عُرُوقِ الشَّجَرِ يُغْمَسُ فِي الثَّرَى لِيَلِينَ ، وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ وَرَقُهُ كَالْعِيدَانِ . وَفِي رِوَايَةٍ : سَقَطَ الْأُمْلُوجُ مِنَ الْبِكَارَةِ ، هُوَ جَمْعُ بَكْرٍ ، وَهُوَ الْفَتِيُّ السَّمِينُ مِنَ الْإِبِلِ ، أَيْ سَقَطَ عَنْهَا مَا عَلَاهَا مِنَ السِّمَنِ بِرَعْيِ الْأُمْلُوجِ ، فَسَمَّى السِّمَنَ نَفْسَهُ أُمْلُوجًا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ . وَالْمُلُجُ : الْجِدَاءُ الرُّضَّعُ . وَالْمَالَجُ : الَّذِي يُطَيَّنُ بِهِ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية