الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          ميز ميز : الْمَيْزُ : التَّمْيِيزُ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ . تَقُولُ : مِزْتُ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ فَأَنَا أَمِيزُهُ مَيْزًا ، وَقَدْ أَمَازَ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ ، وَمِزْتُ الشَّيْءَ أَمِيزُهُ مَيْزًا : عَزَلْتُهُ وَفَرَزْتُهُ ، وَكَذَلِكَ مَيَّزْتُهُ تَمْيِيزًا فَانْمَازَ . ابْنُ سِيدَهْ : مَازَ الشَّيْءَ مَيْزًا وَمِيزَةً وَمَيَّزَهُ : فَصَلَ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ، قُرِئَ : يَمِيزَ مِنْ مَازَ يَمِيزُ ، وَقُرِئَ : يُمَيِّزَ مِنْ مَيَّزَ يُمَيِّزُ ، وَقَدْ تَمَيَّزَ وَامَّازَ وَاسْتَمَازَ ; كُلُّهُ بِمَعْنًى ، إِلَّا أَنَّهُمْ إِذَا قَالُوا مِزْتُهُ فَلَمْ يَنْمَزْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهِمَا جَمِيعًا إِلَّا عَلَى هَاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ ، كَمَا أَنَّهُمْ إِذَا قَالُوا زِلْتُهُ فَلَمْ يَنْزَلْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ إِلَّا عَلَى هَاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ لَا يَقُولُونَ مَيَّزْتُهُ فَلَمْ يَتَمَيَّزْ وَلَا زَيَّلْتُهُ فَلَمْ يَتَزَيَّلْ ; وَهَذَا قَوْلُ اللِّحْيَانِيِّ . وَتَمَيَّزَ الْقَوْمُ وَامْتَازُوا : صَارُوا فِي نَاحِيَةٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ، أَيْ تَمَيَّزُوا ، وَقِيلَ : أَيِ انْفَرِدُوا عَنِ الْمُؤْمِنِينَ . وَاسْتَمَازَ عَنِ الشَّيْءِ : تَبَاعَدَ مِنْهُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ : اسْتَمَازَ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ بِهِ بَلَاءٌ فَابْتُلِيَ بِهِ أَيِ انْفَصَلَ عَنْهُ وَتَبَاعَدَ ; وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْمَيْزِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَازَ الرَّجُلُ إِذَا انْتَقَلَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ . وَيُقَالُ : امْتَازَ الْقَوْمُ إِذَا تَنَحَّى عِصَابَةٌ مِنْهُمْ نَاحِيَةً ، وَكَذَلِكَ اسْتَمَازَ ، قَالَ الْأَخْطَلُ : فَإِلَّا تُغَيِّرْهَا قُرَيْشٌ بِمَلْكِهَا يَكُنْ عَنْ قُرَيْشٍ مُسْتَمَازٌ وَمَزْحَلُ وَيُقَالُ : امْتَازَ الْقَوْمُ إِذَا تَمَيَّزَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : " لَا تَهْلِكُ أُمَّتِي حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمُ التَّمَايُلُ وَالتَّمَايُزُ " ; أَيْ يَتَحَزَّبُونَ أَحْزَابًا وَيَتَمَيَّزُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَيَقَعُ التَّنَازُعُ . يُقَالُ : مِزْتُ الشَّيْءَ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا فَرَّقْتَ بَيْنَهُمَا فَانْمَازَ وَامْتَازَ ، وَمَيَّزْتُهُ فَتَمَيَّزَ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ مَازَ أَذًى فَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا " ; أَيْ نَحَّاهُ وَأَزَالَهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى يَنْمَازُ عَنْ مُصَلَّاهُ فَيَرْكَعُ أَيْ يَتَحَوَّلُ عَنْ مُقَامِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ . وَتَمَيَّزَ مِنَ الْغَيْظِ : تَقَطَّعَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية