الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          ميع ميع : مَاعَ الْمَاءُ وَالدَّمُ وَالسَّرَابُ وَنَحْوُهُ يَمِيعُ مَيْعًا : جَرَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ جَرْيًا مُنْبَسِطًا فِي هِينَةٍ ، وَأَمَاعَهُ إِمَاعَةً وَإِمَاعًا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ : كَأَنَّهُ ذُو لِبَدٍ دَلَهْمَسُ بِسَاعِدَيْهِ جَسَدٌ مُوَرَّسُ مِنَ الدِّمَاءِ ، مَائِعٌ وَيُبَّسُ وَالْمَيْعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ مَاعَ السَّمْنُ يَمِيعُ أَيْ ذَابَ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ مَائِعًا فَأَرِقْهُ ، وَإِنْ كَانَ جَامِسًا فَأَلْقِ مَا حَوْلَهُ ; قَوْلُهُ إِنْ كَانَ مَائِعًا أَيْ ذَائِبًا ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمَيْعَةُ لِأَنَّهَا سَائِلَةٌ ، وَقَالَ عَطَاءٌ فِي تَفْسِيرِ الْوَيْلِ : الْوَيْلُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ لَوْ سُيِّرَتْ فِيهِ الْإِبِلُ لَمَاعَتْ مِنْ حَرِّهِ فِيهِ أَيْ ذَابَتْ وَسَالَتْ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْمُهْلِ : فَأَذَابَ فِضَّةً فَجَعَلَتْ تَمَيَّعُ وَتَلَوَّنُ فَقَالَ : هَذَا مِنْ أَشْبَهِ مَا أَنْتُمْ رَاؤُونَ بِالْمُهْلِ . وَفِي حَدِيثِ الْمَدِينَةِ : لَا يُرِيدُهَا أَحَدٌ بِكَيْدٍ إِلَّا انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ أَيْ يَذُوبُ وَيَجْرِي . وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ : مَاؤُنَا يَمِيعُ وَجَنَابُنَا مَرِيعٌ . وَمَاعَ الشَّيْءُ وَالصُّفْرُ وَالْفِضَّةُ يَمِيعُ وَتَمَيَّعَ : ذَابَ وَسَالَ . وَمَيْعَةُ الْحُضْرِ وَالشَّبَابِ وَالسُّكْرِ وَالنَّهَارِ وَجَرْيِ الْفَرَسِ : أَوَّلُهُ وَأَنْشَطُهُ ، وَقِيلَ : مَيْعَةُ كُلِّ شَيْءٍ مُعْظَمُهُ . وَالْمَيْعَةُ : سَيَلَانُ الشَّيْءِ الْمَصْبُوبِ . وَالْمَيْعَةُ وَالْمَائِعَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْعِطْرِ . وَالْمَيْعَةُ : صَمْغٌ يَسِيلُ مِنْ شَجَرٍ بِبِلَادِ الرُّومِ يُؤْخَذُ فَيُطْبَخُ ، فَمَا صَفَا مِنْهُ فَهُوَ الْمَيْعَةُ السَّائِلَةُ ، وَمَا بَقِيَ مِنْهُ شِبْهَ الثَّجِيرِ فَهُوَ الْمَيْعَةُ الْيَابِسَةُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِهَذِهِ الْهَنَةِ مَيْعَةٌ لِسَيَلَانِهِ ، وَقَالَ رُؤْبَةُ : وَالْقَيْظُ يُغْشِيهَا لُعَابًا مَائِعًا فَأْتَجَّ لَفَّافٌ بِهَا الْمَعَامِعَا ائْتَجَّ : تَوَهَّجَ ، وَاللَّفَّافُ : الْقَيْظُ يَلُفُّ الْحَرَّ أَيْ يَجْمَعُهُ ، وَمَعْمَعَةُ الْحَرِّ : الْتِهَابُهُ . وَيُقَالُ لِنَاصِيَةِ الْفَرَسِ إِذَا طَالَتْ وَسَالَتْ : مَائِعَةٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَدِيٍّ : يُهَزْهِزُ غُصْنًا ذَا ذَوَائِبَ مَائِعًا أَرَادَ بِالْغُصْنِ النَّاصِيَةَ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية