الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          مين مين : الْمَيْنُ : الْكَذِبُ ، قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ : فَقَدَّدَتِ الْأَدِيمَ لِرَاهِشَيْهِ وَأَلْفَى قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَيْنَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُ قَوْلِهِ كَذِبًا وَمَيْنًا قَوْلُ الْأَفْوَهِ الْأَوْدِيِّ : وَفِينَا لِلْقِرَى نَارٌ يُرَى عِنْ دَهَا لِلضَّيْفِ رُحْبٌ وَسَعَهْ وَالرُّحْبُ وَالسَّعَةُ وَاحِدٌ ، وَكَقَوْلِ لَبِيدٍ : فَأَصْبَحَ طَاوِيًا خَرِصًا خَمِيصًا كَنَصْلِ السَّيْفِ حُودِثَ بِالصِّقَالِ وَقَالَ الْمُمَزَّقُ الْعَبْدِيُّ : وَهُنَّ عَلَى الرَّجَائِزِ وَاكِنَاتٌ طَوِيلَاتُ الذَّوَائِبِ وَالْقُرُونِ وَالذَّوَائِبُ وَالْقُرُونُ وَاحِدٌ . وَمِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ : عَبَسَ وَبَسَرَ ، وَفِيهِ : لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا ، وَفِيهِ : فِجَاجًا سُبُلًا ، وَفِيهِ : وَغَرَابِيبُ سُودٌ ، وَقَوْلُهُ : فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ، وَجَمْعُ الْمَيْنِ مُيُونٌ . وَمَانَ يَمِينُ مَيْنًا : كَذِبَ ، فَهُوَ مَائِنٌ أَيْ كَاذِبٌ . وَرَجُلٌ مَيُونٌ وَمَيَّانٌ : كَذَّابٌ . وَوُدُّ فُلَانٍ مُتَمَايِنٌ ، وَفُلَانٌ مُتَمَايِنُ الْوُدِّ إِذَا كَانَ غَيْرَ صَادِقِ الْخُلَّةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : رُوَيْدَ عَلِيًّا جُدَّ مَا ثَدْيُ أُمِّهِمْ إِلَيْنَا ، وَلَكِنْ وُدُّهُمْ مُتَمَايِنُ وَيُرْوَى مُتَيَامِنُ أَيْ مَائِلٌ إِلَى الْيَمَنِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - فِي ذَمِّ الدُّنْيَا : فَهِيَ الْجَامِحَةُ الْحَرُونُ وَالْمَائِنَةُ الْخَئُونُ . وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ : خَرَجْتُ مُرَابِطًا لَيْلَةً مَحْرَسِي إِلَى الْمِينَاءِ ; هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُرْفَأُ فِيهِ السُّفُنُ أَيْ تُجْمَعُ وَتُرْبَطُ ، قِيلَ : هُوَ مِفْعَالٌ مِنَ الْوَنْيِ الْفُتُورِ ; لِأَنَّ الرِّيحَ يَقِلُّ فِيهِ هُبُوبُهَا ، وَقَدْ يُقْصَرُ فَيَكُونُ عَلَى مِفْعَلٍ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية