الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          نأش نأش : التَّنَاؤُشُ ، بِالْهَمْزِ : التَّأَخُّرُ وَالتَّبَاعُدُ . ابْنُ سِيدَهْ : نَأَشَ الشَّيْءَ أَخَّرَهُ وَانْتَأَشَ هُوَ تَأَخَّرَ وَتَبَاعَدَ . وَالنَّئِيشُ : الْحَرَكَةُ فِي إِبْطَاءٍ . وَجَاءَ نَئِيشًا أَيْ بَطِيئًا ، أَنْشَدَ يَعْقُوبُلِنَهْشَلِ بْنِ حَرِّيٍّ : وَمَوْلًى عَصَانِي وَاسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ كَمَا لَمْ يُطَعْ فِيمَا أَشَارَ قَصِيرُ فَلَمَّا رَأَى مَا غَبَّ أَمْرِي وَأَمْرَهُ وَنَاءَتْ بِأَعْجَازِ الْأُمُورِ صُدُورُ تَمَنَّى نَئِيشًا أَنْ يَكُونَ أَطَاعَنِي وَيَحْدُثُ مِنْ بَعْدِ الْأُمُورِ أُمُورُ قَوْلُهُ تَمَنَّى نَئِيشًا أَيْ تَمَنَّى فِي الْأَخِيرِ وَبَعْدَ الْفَوْتِ أَنْ لَوْ أَطَاعَنِي ، وَقَدْ حَدَثَتْ أُمُورٌ لَا يُسْتَدْرَكُ بِهَا مَا فَاتَ ، أَيْ أَطَاعَنِي فِي وَقْتٍ لَا تَنْفَعُهُ فِيهِ الطَّاعَةُ . وَيُقَالُ : فَعَلَهُ نَئِيشًا أَيْ أَخِيرًا ، وَاتَّبَعَهُ نَئِيشًا إِذَا تَأَخَّرَ عَنْهُ ثُمَّ اتَّبَعَهُ عَلَى عَجَلَةٍ شَفَقَةً أَنْ يَفُوتَهُ . وَالنَّئِيشُ أَيْضًا : الْبَعِيدُ ; عَنْ ثَعْلَبٍ . وَالتَّنَاؤُشُ : الْأَخْذُ مِنْ بُعْدٍ ، مَهْمُوزٌ ; عَنْ ثَعْلَبٍ قَالَ : فَإِنْ كَانَ عَنْ قُرْبٍ فَهُوَ التَّنَاوُشُ ، بِغَيْرِ هَمْزٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ ، قُرِئَ بِالْهَمْزِ وَغَيْرِ الْهَمْزِ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَنْ هَمَزَ فَعَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّئِيشِ الَّذِي هُوَ الْحَرَكَةُ فِي إِبْطَاءٍ ، وَالْآخَرُ أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّوْشِ الَّذِي هُوَ التَّنَاوُلُ ، فَأَبْدَلَ مِنَ الْوَاوِ هَمْزَةً لِمَكَانِ الضَّمَّةِ . التَّهْذِيبُ : وَيَجُوزُ هَمْزُ التَّنَاوُشِ وَهِيَ مِنْ نَشَتَ لِانْضِمَامِ الْوَاوِ مِثْلُ قَوْلِهِ : وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمَعْنَى الْآيَةِ أَنَّهُمْ تَنَاوَلُوا الشَّيْءَ مِنْ بُعْدٍ وَقَدْ كَانَ تَنَاوُلُهُ مِنْهُمْ قَرِيبًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَآمَنُوا حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا فِي الْآخِرَةِ ، قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّأْشِ ، وَهُوَ الطَّلَبُ ; أَيْ كَيْفَ يَطْلُبُونَ مَا بَعُدَ وَفَاتَ بَعْدَ أَنْ كَانَ قَرِيبًا مُمْكِنًا ؟ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْوَجْهُ . وَقَدْ نَأَشْتُ الْأَمْرَ أَنْأَشُهُ نَأْشًا : أَخَّرْتُهُ فَانْتَأَشَ . وَنَأَشَ الشَّيْءَ يَنْأَشُهُ نَأْشًا : بَاعَدَهُ . وَنَأَشَهُ يَنْأَشُهُ : أَخَذَهُ فِي بَطْشٍ . وَنَأَشَهُ اللَّهُ نَأْشًا كَنَعَشَهُ أَيْ أَحْيَاهُ وَرَفَعَهُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالسَّابِقُ إِلَيَّ أَنَّهُ بَدَلٌ . وَانْتَأَشَهُ اللَّهُ أَيِ انْتَزَعَهُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية