الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( و ) جاز كراء أرض ( على أن يحرثها ) المكتري ( ثلاثا ) مثلا ويزرعها في الحرثة الرابعة والكلام في المأمونة إذ غيرها يفسد فيها الكراء باشتراط ذلك ( أو ) على أن ( يزبلها ) بتشديد الباء ( إن عرف ) ما يزبلها به نوعا وقدرا كعشرة أحمال فإن لم يعرف منع ، وفسد الكراء ، والأجرة في ذلك إما الحرث أو التزبيل وحده أو مع دراهم مثلا ; لأن لما ذكر منفعة تبقى في الأرض .

التالي السابق


( قوله : وجاز إلخ ) أشار الشارح إلى أن المصنف عطف على حمام محذوفا وهو أرض ( قوله : والكلام في المأمونة ) أي أن الكلام في هذه المسألة ، وما بعدها في المأمونة فمحل جواز كراء الأرض بشرط حرثها ثلاثا أو شرط تزبيلها إن كانت مأمونة الري ، وإلا فسد العقد ; لأنه يصير كنقد بشرط في غير المأمونة ; لأن زيادة الحرث والتزبيل منفعة تبقى بالأرض ( قوله : بتشديد الباء ) صوابه بتخفيفها كما قال بن ; لأن الذي في الصحاح والقاموس أن زبل من باب ضرب يضرب ، وأنه يقال زبل الأرض يزبلها زبلا إذا أصلحها بالزبل ( قوله : نوعا ) أي إذا عرف نوع ما يزبلها به من كونه زبل حمام أو غنم أو رماد أو سباخ ، وإنما اشترط معرفة نوع الزبل ; لأن ما يزبل به الأرض أنواع كما علمت واشتراط معرفة قدره ; لأن الأرض تختلف فبعضها ضعيف الحرارة فيقويها كثرة الزبل وبعضها قوي الحرارة فيحرق زرعها كثرة الزبل .

( قوله : فإن لم يعرف منع ، وفسد الكراء ) قال عبق ، وإذا فسد وزرع فإن لم يتم زرعه فله ما زاده عمله في كرائها في العام الثاني ، وإن تم زرعه فعليه كراء المثل بشرط تلك الزيادة ( قوله : والأجرة في ذلك ) أي فيما إذا شرط حرثها ثلاثا أو شرط تزبيلها .




الخدمات العلمية