الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( وإن ) ( قال ) قائل ( داري صدقة ) ، أو حبس ووقع ذلك ( بيمين ) أي التزام وتعليق كأن قال إن فعلت كذا فداري صدقة ( مطلقا ) [ ص: 117 ] أي لمعين ، أو غير معين كالفقراء ( أو ) وقع ذلك ( بغيرها ) أي بغير يمين ( ولم يعين ) المتصدق عليه كأن قال داري صدقة على الفقراء مثلا ( لم يقض عليه ) في الصور الثلاث لعدم من يخاصم في غير المعين ولعدم قصد القربة في المعين لكن يجب عليه تنفيذ ذلك فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى ( بخلاف المعين ) للصدقة أو الهبة ، أو الحبس في غير اليمين كأن قال داري صدقة أو هبة ، أو حبس على زيد فيقضى عليه بها له لقصده القربة .

التالي السابق


( قوله : أي التزام وتعليق ) أشار بهذا إلى أن المراد باليمين الالتزام والتعليق بقصد التشديد والتغليظ على نفسه سواء صرح باليمين [ ص: 117 ] الشرعية كوالله لأتصدقن بداري على الفقراء ، أو على زيد إن فعلت كذا ولم يصرح بها وليس المراد بها مجرد اليمين الشرعية كوالله لأتصدقن بداري على الفقراء ، أو على زيد ; لأن هذا وعد بالصدقة وهو إخبار والكلام هنا فيما يفيد إنشاء الصدقة . ( قوله : لمعين كزيد ، أو غير معين كالفقراء ) أي أو لم يقل على شيء بل قال إن فعلت كذا فداري صدقة وسكت . ( قوله : كأن قال داري صدقة ) أي أو هبة ، أو حبس على الفقراء أي أو قال : صدقة ، أو حبس ، أو هبة وسكت . ( قوله : لعدم من يخاصمه في غير المعين ) أي كان هناك يمين أم لا وقوله : ولعدم قصد القربة في المعين أي حيث كان يمين ; لأنه إنما قصد الامتناع والتشديد على نفسه . ( قوله : لكن يجب عليه تنفيذ ذلك ) أي في الصور المذكورة وحينئذ فيأثم بترك التنفيذ وما ذكره من وجوب التنفيذ هو المذهب وقيل إنه مستحب . ( قوله : فيقضى عليه بها له ) فلو تصدق بداره على زيد المعين ، ثم بعده على الفقراء مثلا ، ثم مات زيد وطلبها غير المعين فإن امتنع ربها قضي عليه بذلك نظرا للحال الأول كما أجاب به ابن الحاج ا هـ عبق .




الخدمات العلمية