الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
و ( لا ) تعتبر حيازة ( بين أب وابنه ) وإن سفل [ ص: 236 ] أي لا يصح حوز أحدهما عن الآخر ( إلا بكهبة ) أي بما يحصل به التفويت للذات كالهبة والصدقة والبيع ونحوها بخلاف الهدم والبناء والسكنى والازدراع والاستغلال ونحوهما فلا حيازة فيها ( إلا أن يطول معهما ) أي مع الهدم والبناء ( ما ) أي زمان ( تهلك ) فيه ( البينات وينقطع العلم ) أي زمان شأنه ذلك نحو الستين سنة والحائز يهدم ويبني والآخر ساكت طول المدة بلا مانع فليس له بعد ذلك كلام

التالي السابق


( قوله أي لا يصح حوز أحدهما عن الآخر ) أي سواء كانا شريكين أم لا ( قوله ونحوها ) أي كالعتق والتدبير والكتابة والوطء ( قوله إلا أن يطول ) أي أمد الحيازة بين الأب وابنه طولا بحيث يكون من شأنه تهلك فيه البينات وهذا الاستثناء راجع للنفي وهو المستثنى منه وكان حقه عطفه على الاستثناء الذي قبله بالواو ( قوله معهما ) أي أو مع أحدهما أو مع ما ألحق بهما من قطع شجر أو غرس له والسكنى والازدراع والاستغلال والحاصل أن الحيازة لا تعتبر بين الأب وابنه إلا إذا كان تصرف الحائز منهما بما يفيت الذات أو كان بالبناء أو الهدم أو ما ألحق بهما وطالت مدة الحيازة جدا كالستين سنة والآخر حاضر عالم ساكت طول المدة بلا مانع له من التكلم




الخدمات العلمية