الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                            ثم قال تعالى : ( إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ) وفيه مسألتان :

                                                                                                                                                                                                                                            المسألة الأولى : في قوله : ( إن يريدا ) وجوه :

                                                                                                                                                                                                                                            الأول : إن يرد الحكمان خيرا وإصلاحا يوفق الله بين الحكمين حتى يتفقا على ما هو خير .

                                                                                                                                                                                                                                            الثاني : إن يرد الحكمان إصلاحا يوفق الله بين الزوجين .

                                                                                                                                                                                                                                            الثالث : إن يرد الزوجان إصلاحا يوفق الله بين الزوجين .

                                                                                                                                                                                                                                            الرابع : إن يرد الزوجان إصلاحا يوفق الله بين الحكمين حتى يعملا بالصلاح ، ولا شك أن اللفظ محتمل لكل هذه الوجوه .

                                                                                                                                                                                                                                            المسألة الثانية : أصل التوفيق الموافقة ، وهي المساواة في أمر من الأمور ، فالتوفيق اللطف الذي يتفق عنده فعل الطاعة ، والآية دالة على أنه لا يتم شيء من الأغراض والمقاصد إلا بتوفيق الله تعالى ، والمعنى أنه إن كانت نية الحكمين إصلاح ذات البين يوفق الله بين الزوجين .

                                                                                                                                                                                                                                            ثم قال تعالى : ( إن الله كان عليما خبيرا ) والمراد منه الوعيد للزوجين وللحكمين في سلوك ما يخالف طريق الحق .

                                                                                                                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                            الخدمات العلمية