الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                            ثم قال تعالى : ( إن الله كان على كل شيء حسيبا ) وفيه مسائل :

                                                                                                                                                                                                                                            المسألة الأولى : في الحسيب قولان :

                                                                                                                                                                                                                                            الأول : أنه بمعنى المحاسب على العمل ، كالأكيل والشريب والجليس بمعنى المؤاكل والمشارب والمجالس .

                                                                                                                                                                                                                                            الثاني : أنه بمعنى الكافي في قولهم : حسبي كذا ؛ أي كافي ، ومنه قوله تعالى : ( حسبي الله ) [ التوبة : 129 ] .

                                                                                                                                                                                                                                            المسألة الثانية : المقصود منه الوعيد ، فإنا بينا أن الواحد منهم قد كان يسلم على الرجل المسلم ، ثم إن ذلك المسلم ما كان يتفحص عن حاله ، بل ربما قتله طمعا في سلبه ، فالله تعالى زجر عن ذلك فقال : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) وإياكم أن تتعرضوا له بالقتل .

                                                                                                                                                                                                                                            ثم قال : ( إن الله كان على كل شيء حسيبا ) أي هو محاسبكم على أعمالكم وكافي في إيصال جزاء أعمالكم إليكم فكونوا على حذر من مخالفة التكاليف ، وهذا يدل على شدة العناية بحفظ الدماء والمنع من إهدارها .

                                                                                                                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                            الخدمات العلمية