الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                            المسألة الثانية والعشرون :

                                                                                                                                                                                                                                            اللفظ إما أن يكون مهملا ، وهو معلوم أو مستعملا وهو على ثلاثة أقسام :

                                                                                                                                                                                                                                            أحدها : أن لا يدل شيء من أجزائه على شيء من المعاني ألبتة وهذا هو اللفظ المفرد ، كقولنا : فرس وجمل .

                                                                                                                                                                                                                                            وثانيها : أن لا يدل شيء من أجزائه على شيء أصلا حين هو جزؤه ، أما باعتبار آخر فإنه يحصل لأجزائه دلالة على المعاني ، كقولنا " عبد الله " فإنا إذا اعتبرنا هذا المجموع اسم علم لم يحصل لشيء من أجزائه دلالة على شيء أصلا .

                                                                                                                                                                                                                                            أما إذا جعلناه مضافا ومضافا إليه فإنه يحصل لكل واحد من جزأيه دلالة على شيء آخر ، وهذا القسم نسميه بالمركب .

                                                                                                                                                                                                                                            وثالثها : أن يحصل لكل واحد من جزأيه دلالة على مدلول آخر على جميع الاعتبارات وهو كقولنا : " العالم حادث ، والسماء كرة ، وزيد منطلق " وهذا نسميه بالمؤلف .

                                                                                                                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                            الخدمات العلمية