الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 1727 ) فصل : وإن ثبت لأحدهما حكم الانفراد دون صاحبه ، ويتصور ذلك بأن يملك رجلان نصابين فيخلطاهما ، ثم يبيع أحدهما نصيبه أجنبيا ، أو يكون لأحدهما نصاب منفرد ، فيشتري آخر نصابا ، ويخلطه به في الحال ، إذا قلنا : اليسير معفو عنه . فإنه لا بد أن تكون عقيب ملكها منفردة في جزء ، وإن قل ، أو يكون لأحدهما نصاب وللآخر دون النصاب ، فاختلطا في أثناء الحول ، فإذا تم حول الأول فعليه شاة ، فإذا تم حول الثاني فعليه زكاة الخلطة ، على التفصيل الذي ذكرناه .

                                                                                                                                            ويزكيان فيما بعد ذلك زكاة الخلطة ، كلما تم حول أحدهما فعليه من زكاة الجميع بقدر ماله منه ، فإذا كان المالان جميعا ثمانين شاة ، فأخرج الأول منها شاة ، زكاة الأربعين التي يملكها ، فعلى الثاني أربعون جزءا ، من تسعة وسبعين جزءا . فإن أخرج الشاة كلها من ملكه ، وحال الحول الثاني ، فعلى الأول نصف شاة ، زكاة خلطة . فإن أخرجه وحده ، فعلى الثاني تسعة وثلاثون جزءا ، من سبعة وسبعين جزءا ونصف جزء من شاة ، وإن توالدت شيئا حسب معها .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية