الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 3522 ) فصل : ولا يجوز أن يحفر في الطريق النافذة بئرا لنفسه ، سواء جعلها لماء المطر ، أو ليستخرج منها ما ينتفع به ، ولا غير ذلك ; لما ذكرنا من قبل . وإن أراد حفرها للمسلمين ونفعهم أو لنفع الطريق ، مثل أن يحفرها ليستقي الناس من مائها ، ويشرب منه المارة ، أو لينزل فيها ماء المطر عن الطريق ، نظرنا ، فإن كان الطريق ضيقا ، أو يحفرها في ممر الناس بحيث يخاف سقوط إنسان فيها أو دابة ، أو يضيق عليهم ممرهم ، لم يجز ذلك ; لأن ضررها أكثر من نفعها ، وإن حفرها في زاوية في طريق واسع ، وجعل عليها ما يمنع الوقوع فيها ، جاز ; لأن ذلك نفع بلا ضرر ، فجاز كتمهيدها ، وبناء رصيف فيها ، فأما ما فعله في درب غير نافذ ، فلا يجوز إلا بإذن أهله ; لأن هذا ملك لقوم معينين ، فلم يجز فعل ذلك بغير إذنهم .

                                                                                                                                            كما لو فعله في بستان إنسان . ولو صالح أهل الدرب عن ذلك بعوض ، جاز ، سواء حفرها لنفسه لينزل فيها ماء المطر عن داره ، أو ليستقي منها ماء لنفسه ، أو حفرها للسبيل ونفع الطريق . وكذلك إن فعل ذلك في ملك إنسان معين .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية