الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ويجب كفن الرقيق ) ذكرا كان أو أنثى ( على مالكه ) كنفقته حال الحياة ( فإن لم يكن للميت مال ) بأن لم يخلف شيئا أو تلف قبل أن يجهز ( فعلى من تلزمه نفقته ) لأن ذلك يلزمه حال الحياة فكذلك بعد الموت .

                                                                                                                      ( وكذلك دفنه ) كفن امرأته أي : مؤنته ( وما لا بد للميت منه ) كحمله وسائر تجهيزه ( إلا الزوج ) فإنه لا يلزمه كفن امرأته ولا مؤنة تجهيزها نص عليه لأن النفقة والكسوة وجبا في النكاح للتمكين من الاستماع ولهذا تسقط بالنشوز والبينونة وقد انقطع ذلك بالموت فأشبهت الأجنبية وفارقت الرقيق فإن نفقته تجب بحق الملك لا بالانتفاع .

                                                                                                                      ولهذا تجب نفقة الآبق وفطرته فتكفن الزوجة من مالها إن كان ، وإلا فعلى من يلزمه نفقتها لو لم تكن مزوجة من قريب ومولى ( ثم ) إن لم يكن للميت مال ولا من تلزمه نفقته وجب كفنه ومؤنة تجهيزه ( من بيت المال ، إن كان الميت مسلما ) كنفقته إذن قال أبو المعالي : وإن كفن من بيت المال فثوب وفي الزائد للكمال وجهان ويتوجه ثوب من الوقف على الأكفان قاله في الفروع والمبدع وخرج الكافر ولو ذميا فلا يكفن من بيت المال لأن أهل الذمة إنما أوجبت عصمتهم فلا نؤذيهم لا إرفاقهم ( ثم ) إن لم يكن بيت المال ، أو مكان وتعذر الأخذ منه ، فكفنه ومؤنة تجهيزه ( على مسلم عالم به ) أي : بالميت كنفقة الحي وكسوته .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية