الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ولا يجزئ إخراج القيمة سواء كان حاجة ، أو مصلحة ، أو في الفطرة أو لا ) لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ { : خذ الحب من الحب ، والإبل من الإبل ، والبقر من البقر ، والغنم من الغنم } رواه أبو داود وابن ماجه والأمر بالشيء نهي عن ضده فلا يؤخذ من غيره قال أبو داود قيل لأحمد : أعطي دراهم في صدقة الفطر ؟ فقال : أخاف أن لا يجزئ ، خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم ( وإن أخرج سنا أعلى من الفرض من جنسه أجزأ ) لحديث أبي بن كعب { أن رجلا قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله أتاني رسولك ، ليأخذ مني صدقة مالي فزعم أن ما علي منه بنت مخاض فعرضت عليه ناقة فتية سمينة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ذاك الذي وجب عليك فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه ، وقبلناه منك فقال : ها هي ذه فأمر بقبضها ودعا له بالبركة } رواه أحمد وأبو داود ولأنه زاد على الواجب من جنسه فأجزأ ، كما [ ص: 196 ] لو زاد في العدد وعلم منه أنه لا يجزئ من غير الجنس لأنه عدول عن المنصوص عليه ( فيجزئ مسن عن تبيع ) ، وتجزئ ( أعلى من المسنة عنها ، و ) تجزئ ( بنت لبون عن بنت مخاض و ) تجزئ ( حقة عن بنت لبون ، و ) تجزئ ( جذعة عن حقة ولو كان الواجب عنده ) لما تقدم ( وتقدم بعض ذلك ) في الباب ( وتجزئ ثنية وأعلى منها عن جذعة ) فما دونها ولو كانت عنده وتقدم ( ولا جبران ) لعدم وروده .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية