الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وتقوم العروض ) التي تجب الزكاة في قيمتها ( عند تمام ) الحول لأنه وقت الوجوب ( بالأحظ لأهل الزكاة وجوبا من عين ) أي ذهب ( أو ورق قال الجوهري : الورق الدراهم المضروبة ، وفيه أربع لغات ورق كوتد ، وورق كفلس ، وورق كقلم ورقة كعدة سواء كان ) الأحظ لأهل الزكاة من نقد البلد ، وهو الأولى لأنه أنفع للآخذ ( أولا ) أي أو من غير نقد البلد لأن التقويم لحظ أهل الزكاة فتقوم بالأحظ لهم وسواء بلغت قيمتها أي العروض ( بكل منهما ) أي العين والورق نصابا ، ( أو ) بلغت نصابا ( بأحدهما ) دون الآخر ( ولا يعتبر ما اشتريت به من عين أو ورق ، لا قدرا ولا جنسا ) روي عن عمر لأن في تقويمها بما اشتريت به إبطالا للتقويم بالأنفع .

                                                                                                                      فإن بلغت قيمتها نصابا بالدراهم فقط قومت بها وإن كان اشتراها بالذهب وكذا عكسه ( ولا عبرة بنقصه ) أي ما قومت به ( بعد تقويمه ) إذا كان التقويم عند تمام الحول لأن الزكاة قد استقرت كما لو تلف النصاب و أولى ( ولا ) عبرة بزيادته أي زيادة ما قومت به بعد الحول بالنسبة لما قبل ، لتجدده بعد الحول ، بل يعتمد به في القابل ( إلا المغنية ، فتقوم ساذجة ) لأن صنعة معرفة الغناء لا قيمة لها [ ص: 242 ] وكذا الزامرة والضاربة على آلة لهو وكل ذي صناعة محرمة ( ولا عبرة بقيمة آنية ذهب أو فضة ) لتحريمها وكذا ركاب وسرج ولجام ونحوه محلى ( ويقوم الخصي ) عبدا أو غيره ( بصفته ) لأن المحرم الفعل وقد انقطع لاستدامته .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية