الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو قال المضارب : أخذت منك هذا المال مضاربة فضاع قبل أن أعمل به ، أو بعد ما عملت قال رب المال : أخذته مني غصبا فالقول قول رب المال ، والمضارب ضامن فيه ; لأنه تأخر حتى أقر بالأخذ وهو سبب موجب للضمان عليه قال عليه الصلاة والسلام على اليد ما أخذت حتى ترد ثم ادعى المسقط وهو إذن صاحبه فلا يصدق في ذلك إلا بحجة .

ولو قال : أخذته منك مضاربة فضاع قبل أن أعمل به ، وقال رب المال : أقرضتكه فلا ضمان على المضارب لتصادقهما أن القبض حصل بإذن المالك ، فإنه هو الذي دفعه إليه إلا أن يكون عمل بالمال ، فحينئذ هو ضامن ; لأن عمله في مال الغير سبب موجب للضمان عليه كما ذكرنا .

التالي السابق


الخدمات العلمية