الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( ولم يحل بيعه )

                                                                                                                            ش : احترازا مما إذا حل بيعه كما إذا أزهى بعض الحائط فلا تجوز مساقاته قال في المدونة : وإذا أزهى بعض الحائط لم تجز مساقاة جميعه لجواز بيعه انتهى .

                                                                                                                            قال ابن ناجي : تسامح في قوله لم تجز مساقاة جميعه ، وإنما أراد لم تجز مساقاة شيء منه إذ لا ضرر على ربه في ذلك لجواز بيعه ، وهذا هو المشهور ، وقال سحنون تجوز مساقاته انتهى .

                                                                                                                            ( قلت : ) وكذلك ينبغي أن لا تجوز المساقاة إذا أزهى ما يجاوره من الحوائط على ما تقدم في بيع الثمار ( تنبيه : ) ، فإذا عمل رب الحائط في حائطه مدة ، ثم ساقاه قبل أن يثمر أو بعد أن أثمر ، ولم يحل بيع الثمرة جاز ذلك بشرط أن لا يرجع بأجرة ما سقى ، ولا بشيء منه قاله في رسم مسائل البيوع من سماع أشهب من كتاب المساقاة قال ابن رشد : فإن ساقاه بعد أن أسقى شهرا على أن يتبعه بما سقى فإنه يرد إلى أجرة مثله انتهى .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية