الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وجاز بنصف ما يحتطب عليها )

                                                                                                                            ش : وكذا إن قال : لك نقلة ، ولي نقلة ، أو ما تنقل اليوم لي وغدا لك أو تعمل عليها اليوم لي ، وتبيعه وتعمل عليها غدا لك ، فإن شئت بعته ، وإن شئت أخذته لنفسك نقله ابن عرفة وغيره ( تنبيهات الأول : ) إذا قال : بنصف ما تحتطب عليها لي جائز كما تقدم ، وقد يعرض له ما يفسده كقوله ، ولا تأخذ نصفك إلا بعد بيعه مجتمعا ، أو نقله لموضع كذا مجتمعا قاله ابن عرفة

                                                                                                                            ( الثاني : ) إذا وقع على الوجه الفاسد فالكسب بينهما نصفان ويرجع العامل على ربها بنصف إجارة مثله ويغرم لربها نصف كراء الدابة في ذلك العمل قاله ابن عرفة أيضا ( الثالث : ) إذا قال اعمل عليها اليوم لي وغدا لك ، فقد تقدم أنه جائز أيضا اللخمي ، فإن عمل اليوم [ ص: 406 ] ثم تلفت الدابة فللعامل على ربها أجر مثله ، وليس له أن يكلفه أن يأتي بأخرى فلو عمل ما للعامل وتلفت قبل أن يعمل ما لربها فهل لربها كراؤها ، أو يأتيه بدابة أخرى يعمل عليها ; لأن المعمول عليه لا يتعين ؟ والأول : أبين ; لأن خلف ذلك يتعذر ابن عرفة القول الأول : قول ابن القاسم في العتبية ولما ذكره الصقلي قال الشيخ : أعرف فيها أن على رب الدابة أن يأتيه بأخرى يعمل عليها ، وهو على أصلهم قال في الطرر فيمن أعطى دابته وفأسه على أن الحطب مناصفة فضاع الفأس فضمانه من ربه ، ويحلف الأجير إن كان متهما ، ونقله الوانوغي هنا

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية