الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولا يجب تعيين الميت ) ولا معرفته بل يكفي أدنى مميز كعلى هذا أو من صلى عليه الإمام واستثناء جمع الغائب فلا بد من تعيينه بالقلب أي باسمه ونسبه وإلا كان استثناؤهم فاسدا يرده تصريح البغوي الذي جزم به الأنوار وغيره بأنه يكفي فيه أن يقول على من صلى عليه الإمام وإن لم يعرفه ويؤيده بل يصرح به قول جمع واعتمده في المجموع وتبعه أكثر المتأخرين بأنه لو صلى على من مات اليوم في أقطار الأرض ممن تصح الصلاة عليه جاز بل ندب قال في المجموع لأن معرفة أعيان الموتى وعددهم ليست شرطا ومن ثم عبر الزركشي بقوله وإن لم يعرف عددهم ولا أشخاصهم ولا أسماءهم فالوجه أنه لا فرق بينه وبين الحاضر وأفاد قولنا مميز أنه يكفي في الجمع قصدهم - وإن لم يعرف عددهم كما يأتي - لا بعضهم وإن صلى ثانيا على البعض الباقي لوجود الإبهام المطلق في كل من البعضين

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : لا بعضهم ) أي على الإبهام .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : ولا معرفته ) إلى قوله " واستثناء جمع " في النهاية والمغني ( قوله : استثناء جمع الغائب إلخ ) جرى عليه النهاية والمغني فقيد الميت في المتن بالحاضرة ثم قالا أما لو صلي على غائب فلا بد من تعيينه بقلبه كما قاله ابن عجيل الحضرمي وعزي إلى البسيط وزاد الأول نعم لو صلى الإمام على غائب فنوى الصلاة على من صلى عليه الإمام كفى كالحاضر ا هـ قال ع ش قوله : م ر بقلبه أي لا باسمه ونسبه وقوله : فلا بد من تعيينه أي بقلبه كما تقدم في الشرح ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : وإلا ) أي بأن أرادوا باسمه ونسبه و ( قوله : كان استثناؤهم فاسدا ) أي لعدم الفرق حينئذ بينهما عبارة الكردي على بافضل ولا فرق بين الغائب والحاضر في ذلك أي في عدم وجوب التعيين كما اعتمده في التحفة وغيرها وقيد في شرح المنهج بالحاضر فاقتضى أنه لا بد في الغائب من تعيينه وجرى عليه المغني والنهاية وذكر الشارح في الإمداد ما يفيد أن الخلف لفظي ، والحاصل أنه إذا نوى الصلاة على من صلى عليه الإمام كفى عن التعيين عندهما أي الشارح وغيره وحيث صلى على بعض جمع لا يصح إلا بالتعيين عندهما أيضا ولو صلى على من مات اليوم في أقطار الأرض ممن تصح الصلاة عليه جاز عندهما بل ندب فآل الأمر إلى أنه لا خلف بينهما ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : يرده إلخ ) خبر " واستثناء جمع إلخ " ( قوله : يكفي فيه ) أي في الميت الغائب ( قوله : ممن تصح الصلاة عليهم ) قال في الإيعاب لا بد من هذا القول أو ما بمعناه المستلزم لاشتراط تقدم غسله وكونه غير شهيد وكونه غائبا الغيبة المجوزة للصلاة عليه وحينئذ فإن تذكر هذا الإجمال ونواه فواضح وإلا فلا بد من التعرض لهذه الشروط الثلاثة انتهى ا هـ كردي على بافضل ( قوله : فالوجه أنه لا فرق بينه إلخ ) أي فيكفي في كل منهما أدنى تمييز ( قوله : يكفي في الجمع ) إلى قول المتن " الثاني " في النهاية والمغني إلا قوله كما بأصله ( قوله : لا بعضهم إلخ ) أي لا يكفي في الجمع قصد بعضهم على الإبهام قال ع ش ومنه ما لو عين البعض بالجزئية كالثلث والربع ا هـ أي فلا يكفي ( قوله : كما يأتي ) أي آنفا بقوله إجمالا .




                                                                                                                              الخدمات العلمية