الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو نذر مدة متتابعة فخرج لعذر لا يقطع التتابع ) وإن كان منه بد كالأكل [ ص: 474 ] وقضاء الحاجة والحيض والخروج ناسيا ( لم يجب استئناف النية ) عند العود لشمولها جميع المدة وتجب المبادرة للعود عقب زوال العذر فإن أخر عالما ذاكرا مختارا انقطع التتابع وتعذر البناء ( وقيل إن خرج لغير الحاجة وغسل الجنابة ) ونحوهما ( وجب ) استئناف النية لخروجه عن العبادة بما منه بد بخلاف ما لا بد منه أما ما يقطعه فيجب استئنافها جزما .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله وإن كان ) إلى قوله قال الأذرعي في النهاية والمغني ( قوله كالأكل ) أي : فإنه مع إمكانه في المسجد يجوز الخروج له ؛ لأنه قد يستحي منه ويشق عليه فيه بخلاف الشرب فلا يجوز الخروج له مع إمكانه فيه فإنه لا يستحيي منه في المسجد مغني ونهاية قال ع ش قوله : لأنه قد يستحيي منه إلخ أخذ منه أن المهجور الذي يندر طارقوه يأكل فيه زيادي أي : فلو خرج للأكل في غيره انقطع تتابعه ومقتضى العلة أيضا أن أهل المسجد لو كانوا مجاورين به اعتادوا الأكل فيه مع اجتماع بعضهم ببعض لم يجز [ ص: 474 ] الخروج منه لأجل الأكل لانتفاء العلة إلا أن يقال إن من شأن الأكل بحضور الناس الاستحياء فلا فرق بين كون أهل المسجد مجاورين أم لا وهذا أقرب ع ش ويظهر أخذا من التعليل المذكور أيضا أن مثل المسجد المهجور إلخ ما إذا كان المعتكف في نحو خيمة تستره عن الناظرين والسائلين .

                                                                                                                              ( قوله وقضاء الحاجة إلخ ) ومثله في هذا القسم الريح فيما يظهر شوبري وشيخنا وكردي على بافضل .

                                                                                                                              ( قوله ونحوهما ) أي : مما لا بد منه نهاية ومغني .

                                                                                                                              ( قوله أما ما يقطعه فيجب استئنافها ) أي : إذا خرج منه غير عازم على العود شرح بافضل قال الكردي هذا لم يحضرني الوقوف على من ذكره في هذا المحل غير الشارح في هذا الكتاب خاصة وعليه فإذا عاد إلى المسجد يكون عوده ابتداء مدة الاعتكاف من غير نية اعتكاف اكتفاء بعزمه على العود عن إعادة النية ا هـ أي : ولا يجب ما مضى من النذر .




                                                                                                                              الخدمات العلمية