الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( ولو فاتته صلوات رتبها في القضاء  كما وجبت في الأصل ) { لأن النبي عليه الصلاة والسلام شغل عن أربع صلوات يوم الخندق فقضاهن مرتبا ، ثم قال : صلوا كما رأيتموني أصلي } [ ص: 490 ] ( إلا أن تزيد الفوائت على ست صلوات ) لأن الفوائت قد كثرت ( فيسقط الترتيب فيما بين الفوائت ) نفسها كما سقط بينها وبين الوقتية ، وحد الكثرة أن تصير الفوائت ستا لخروج وقت الصلاة السادسة وهو المراد بالمذكور [ ص: 491 ] في الجامع الصغير ، وهو قوله ( وإن فاتته أكثر من صلاة يوم وليلة  أجزأته التي بدأ بها ) لأنه إذا زاد على يوم وليلة تصير ستا . وعن محمد رحمه الله أنه اعتبر دخول وقت السادسة ، والأول هو الصحيح لأن الكثرة بالدخول في حد التكرار وذلك في الأول ، ولو اجتمعت الفوائت القديمة والحديثة  ، قيل تجوز الوقتية مع تذكر الحديثة لكثرة [ ص: 492 ] الفوائت ، وقيل لا تجوز ويجعل الماضي كأن لم يكن [ ص: 493 ] زجرا له عن التهاون .

التالي السابق



الخدمات العلمية